صحت صلاته ، لكن لمّا كان منشأ عروضها هو الطوارئ الاتفاقية فأنّى له بهذا الوثوق ، انتهى .
ولا يخفى أنّ تسجيل العصيان بمجرد ترك التعلم مناف لما ذكره هنا وفي مسألة الفحص قبل البراءة « 1 » بأنه إنما يتحقق العصيان واستحقاق العقاب عند اتفاق وجود التكليف واتحاده مع ذلك الأمر الطريقي ، أما نفس التعلم فلا عقاب على مجرد مخالفته ، ولأجل ذلك وجّه الاشكال على ما في بعض الرسائل العملية المنسوبة إليه « 2 » من كون تارك التعلم عاصيا فاسقا .
ثم لا يخفى أن المقام لا يجري فيه استصحاب عدم الابتلاء بالشك أو السهو إذ ليس له حالة سابقة ، واستصحاب عدم الشك بمفاد ليس التامة لا أثر له إلّا على تقدير الأصل المثبت .
قوله : خاتمة « 3 » .
[ خاتمة : في دوران القيد بين رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة ]
هذه الخاتمة معقودة لبيان الخلاف في دوران الأمر في القيد بين رجوعه إلى الهيئة ورجوعه إلى المادة ، والترديد ثنائي وإن كان الذي يظهر من الكفاية أنّه ثلاثي ، وذلك قوله قدّس سرّه : وإن دار أمره ثبوتا بين أن يكون راجعا إلى الهيئة نحو الشرط المتأخر أو المقارن ، وأن يكون راجعا إلى المادة على نهج بحيث يجب تحصيله أو لا يجب إلخ « 4 » فجعل الثاني أعني رجوعه إلى المادة مرددا بين كونه على نحو يجب تحصيله وكونه على نحو لا يجب تحصيله ، وهذا مبني على ما أفاده في الايراد على صاحب
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 559 وما بعدها .
( 2 ) أي إلى الشيخ الأعظم قدّس سرّه راجع أجود التقريرات 1 : 231 - 232 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 232 .
( 4 ) كفاية الأصول : 105 .