خارجا ، إذ لا محصل لها إلّا ذلك .
وثانيا : ما عرفت من أن الذات التي هي توأم مع القيد المذكور تكون معلولة للأمر فلا يعقل لحاظها متعلقة للأمر .
وأما مسلك الكفاية « 1 » فيرد عليه أوّلا : ما عرفت من عدم لزوم تحصيل الغرض .
وثانيا : ما عرفت من أن داعوية الأمر لإرادة المكلف المتعلقة بالفعل لا يعقل كونها موردا للأمر ، سواء كان الأمر شرعيا كما في الأمر الثاني في مسلك الشيخ « 2 » الذي اصطلح عليه شيخنا قدّس سرّه بمتمم الجعل « 3 » ، أو كان الأمر عقليا كما في مسلك الكفاية « 4 » من كون العقل حاكما بلزوم الداعوية ، إذ لا يعقل أن يتوجه أمر للمكلف سواء كان من قبل الشارع أو من قبل العقل بأن يجعل داعيه على الفعل المأمور به هو الأمر ، لأن هذا الأمر قد تعلق بأن يريد المكلف أن يجعل داعيه على الفعل هو أمر الشارع ، فتكون للمكلف إرادة متعلقة بنفس الفعل المأمور به ، ولهذه الإرادة داع وهو الأمر الشرعي ، وله إرادة تتعلق بهذه الداعوية ، وهذه الإرادة تكون عن داعي ذلك الأمر الثاني الشرعي بنظر الشيخ ، أو العقلي بنظر صاحب الكفاية .
وهذا الايراد الثاني لا يتوجه على ما شرحناه « 5 » من مسلك صاحب الإشارات من حكومة العقل بلزوم الإطاعة والامتثال ، فان الإطاعة التي أمر بها العقل ليست هي عين الأمر بالداعوية وإن كانت لا تحصل إلّا بالاتيان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 72 ، 74 ، 76 .
( 2 ) مطارح الأنظار 1 : 303 - 305 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 173 .
( 4 ) كفاية الأصول : 74 .
( 5 ) في صفحة : 473 - 474 ، وراجع أيضا صفحة : 497 .