تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
التكليف باسقاط الغرض الباعث عليه ، وأنه مع الشك في حصول الغرض يكون المرجع هو أصالة الاشتغال بذلك التكليف ، ولا مورد فيه لقاعدة قبح العقاب بلا بيان بالنسبة إلى المصلحة . على أن المصالح لو كانت واجبة شرعا فلا يكفي في الأمن من العقاب على مخالفتها مجرد عدم وصولها إلى المكلف وعدم تصدي الشارع لبيانها ، بل لا بدّ في الأمن من عقابها من عدم قيام الحجة على ذلك حتى مثل الاحتياط العقلي في موارده ، ومن جملته موارد الشك في السقوط التي هي العمدة فيما نحن فيه .

[ مناقشة السيد الخوئي قدّس سرّه في المقام ]

ومن ذلك كله يتضح وجوه التأمل في الحاشية « 1 » ما عدا ما يرجع إلى ما أشكله شيخنا قدّس سرّه من لزوم كون البراءة الشرعية في مسألة الأقل والأكثر من الأصول المثبتة ، ومن إنكار لزوم تحصيل المصالح التي هي الأغراض الباعثة على الأمر فلاحظ . قوله - في الحاشية المذكورة - : فالعقاب على ترك ما يحتمل دخله في غرض المولى واقعا مع عدم قيام الحجة عليه لا يكون محتملا من جهة استقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان . . . إلخ . لا يخفى أن العقاب إنما هو على ترك إسقاط الوجوب المتعلق بالصلاة مع فرض توقف سقوطه على حصول المصلحة المتوقف حصولها على داعي الأمر ، وتعلق التكليف بالصلاة مع الشك في سقوطه ولو من جهة الشك في حصول مصلحته كاف في قيام الحجة على ذلك العقاب ، فلا يكون العقاب على عدم إسقاطه عقابا بلا بيان ، وكان المحشي يتخيل أن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 176 - 177 .