تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بداعي الأمر والمأتي به لا بهذا الداعي ما لم يكن قد تحقق الجعل الثاني . قوله : وأمّا الانقسامات الثانوية - سواء كانت لموضوعات التكاليف أو لمتعلقاتها - فلا يعقل فيها التقييد ، فلا يتصور فيها الاطلاق أيضا . . . إلخ « 1 » .

[ نقد ما ذكره السيد الخوئي قدّس سرّه تعليقا على كلام الماتن من استحالة الاهمال في الواقع ]

أورد عليه في الحاشية : بأن متعلق الشوق لا بد وأن يكون متعينا في ظرف تعلقه به ولو بعنوانه الإجمالي ، ويستحيل فرض الاهمال في الواقع وتعلق الشوق بما لا تعين له في مرحلة تعلقه به . . . إلخ « 2 » . أمّا الشوق في حقه تعالى فلا أعرف حقيقته ، وعلى كل حال هو من مقدمات الإرادة أو هو عينها ، وقد بنى شيخنا قدّس سرّه « 3 » على أن الطلب متأخر عنها وهو مغاير لها ، وحينئذ لا يكون الشوق إلّا ناشئا عن الصلاح في الفعل المشتاق إليه ، وهو لا شك في كونه متعلقا بنفس الفعل الواجد للمصلحة ، فلو كانت المصلحة مختصة بالفعل المقيد بداعي الأمر والطلب أو كانت شاملة لما هو بداعي الأمر ولما لم يكن بداعيه ، يكون ذلك الشوق المزعوم تابعا لها ، ويستحيل أن يكون متعلقه مهملا في الواقع من هذه الجهة ، لكن ذلك لا دخل له بمقام الطلب والأمر بناء على ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من كون الطلب غير الشوق وغير الإرادة . ولو سلّمنا وحدة الجميع ، بمعنى أن الشوق والإرادة هما نفس الطلب والأمر ، لقلنا إنه في صورة كون المصلحة مختصة بخصوص الفعل الصادر بداعي الأمر والطلب يكون الشوق المفروض كونه عين الطلب
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 158 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 156 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 135 .