تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الوجوب التخييري ، بل راجعة إلى التمسك باطلاق الوجوب وعدم اشتراطه بعدم فعل الغير ، نعم إن قول المحشي « فكما أن قولنا صام زيد له ظهور في صدور الصوم من نفس زيد فكذلك قولنا فليصم زيد . . . » لا بأس به ، وقد شرحنا هذه الطريقة فيما تقدم « 1 » ، إلّا أنه تمسك باطلاق النسبة وهي المباشرية ، ولا دخل لذلك باشتراط الوجوب ، فلا وقع لقوله : ولم ينصب قرينة على اشتراط الوجوب بعدم صوم غيره فيتمسك باطلاق كلامه في دفع احتمال الاشتراط المزبور .

[ المناقشة في فرع فقهي تعرض له المحقق النائيني قدّس سرّه ]

ثم إن قوله : وإذا لم يكن هناك إطلاق فالمرجع هو استصحاب بقاء التكليف . . . إلخ ، محل تأمل ، لأن ذلك إنما هو فيما لو تقدم عدم فعل الغير ، أما لو لم يتقدم بل قارن توجه التكليف فعل الغير أو تقدم فعل الغير فلا يجري فيه الاستصحاب ، بل يكون المرجع هو البراءة كما أشار إليه شيخنا قدّس سرّه فيما نقله عنه بقوله : إلا أن التحقيق أن الشك في الاشتراط والاطلاق إن كان من أوّل الأمر . . . إلخ « 2 » . نعم ربما لا يتصور له مثال فيما نحن فيه كما يشعر به كلام شيخنا قدّس سرّه ولذلك التجأ إلى التمثيل لذلك بمسألة الأقل والأكثر فلاحظ . قوله : أو حكما فيما إذا لم يكن كذلك كما إذا شككنا في أنّ الحج الواجب على المريض غير المتمكن من المباشرة هل يسقط بفعل الغير تبرعا . . . إلخ « 3 » . لا بد في فرض المسألة من كون الاستطاعة في حال المرض ليكون
هامش
( 1 ) في صفحة : 369 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 151 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 151 .