تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الشوق المذكور كان علّة في ذلك الاختيار لما عرفت من تعلقه بالممتنع ، فتأمل . قوله : وأمّا صيغة الأمر فهي دالة على النسبة الانشائية الايقاعية فقط ، فما لم تصدر الصيغة لا يتصف المكلف بأنّه وقع عليه المادة في عالم التشريع . . . إلخ « 1 » . كأنه قدّس سرّه يرى أن مفاد الهيئة هو إلقاء المادة على عاتق المكلف ، فتكون الصيغة آلة ذلك الالقاء ، والأقرب أنها آلة بعث وتحريك نحو المادة ، وعن ذلك البعث والتحريك التشريعي ينتزع كون المادة على عاتقه أو انشغال ذمته بها ، والأمر في ذلك سهل فلاحظ . قوله : بقي الكلام في اتحاد الطلب والإرادة وعدمه . . . إلخ « 2 » . هذا البحث تعرض له في الكفاية « 3 » والتزم في إرادة المكلفين لأفعالهم الاختيارية بعدم توسط شيء بين الإرادة والفعل ، كما أنه في إرادة الآمرين التزم باتحاد الطلب والإرادة الواقعيين والانشائيين ، لكن شيخنا قدّس سرّه « 4 » التزم بالواسطة بين إرادة الفاعل وبين فعله وسمى تلك الواسطة بالطلب النفساني الذي هو فعل النفس ، والتزم بأنّه غير الإرادة التي هي صفة قائمة بالنفس وأنّها من مقولة الكيف ، وذلك الطلب الذي هو فعل من أفعال النفس من مقولة الفعل ، ولم يتعرض للإرادة والطلب الانشائيين ، وإنما تعرض للإرادة والطلب الواقعيين وجعل أحدهما مغايرا للآخر ، وقاس
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 134 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 134 . ( 3 ) كفاية الأصول : 64 وما بعدها . ( 4 ) أجود التقريرات 1 : 136 .