تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بقوله : فالبيع الذي يراد منه ما حصل عقيب . . . إلخ « 1 » ، أنّ البيع لم يستعمل إلّا في نفس ذلك المعنى الذي ينشئه المنشئ ، أعني بذلك البيع الانشائي ، وهذا يتصف بالصحة والفساد ، وأنّه موضوع لخصوص الصحيح وأنه يمكن التمسك باطلاقه على الصحة بعد فرض كونه عند العرف بيعا ، وأنّ الاختلاف بين العرف والشرع عند ثبوته يكون من قبيل الاختلاف في المصاديق ، فيكون حينئذ عين ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من كونه فعلا بالآلة ، وحينئذ يكون مسلكه في المكاسب مخالفا لمسلكه في التقريرات . وأما ما أفاده في الكفاية « 2 » من التوجيه فهو راجع إلى ما أفاده صاحب الحاشية « 3 » فيما لخّصه عنه في التقريرات « 4 » ، وحيث إنّ الشيخ قدّس سرّه في التقريرات ردّ على صاحب الحاشية ما أفاده من التوجيه المذكور لرفع المنافاة بين دعوى كون ألفاظ المعاملات أسماء للصحيح وبين التمسك بتلك الاطلاقات ، أفاد في آخر كلامه في التقريرات بقوله : وبالجملة فلا نعلم وجها لتصحيح ما أفاده الشهيد قدّس سرّه « 5 » بناء على أنّ التمسك بالاطلاقات أمر مفروغ عنه كما جرى عليه الشهيد نفسه في كتبه . ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّ الوجه فيما أفاده في التقريرات أخيرا بقوله : ومما ذكرنا يظهر أنّ النزاع لا يجري في المعاملات ، هو ما أشرنا إليه وما يظهر منه مما تقدم منه من عدم تأتّي القول بالصحيح فيها ، لمنافاته للتمسك بالإطلاقات ، لا ما ربما يتوهم من توجيه ذلك بأنها أسماء
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 20 . ( 2 ) كفاية الأصول : 33 . ( 3 ) هداية المسترشدين 1 : 492 . ( 4 ) مطارح الأنظار 1 : 41 - 42 . ( 5 ) المصدر المتقدم : 44 .