الصادرة منه صلّى اللّه عليه وآله سواء كان المراد هو المعنى الأصلي أو كان المراد هو المعاني المستحدثة ، ولم يدّع أن جميع استعمالاته صلّى اللّه عليه وآله كان المراد بها هو المعاني المستحدثة بواسطة القرينة .
وبالجملة : أنّ فعلية هذه الثمرة تتوقف على ورود استعمال من الشارع لهذه الالفاظ مع التردد في كون مراده من ذلك الاستعمال هو المعنى الأصلي أو المعنى الجديد ، وليس لدينا من استعمالاته ما يكون من هذا القبيل ، بل إنّ جميع ما ورد عنه معلوم المراد ، فلا تكون الثمرة حينئذ الّا فرضية ، فلاحظ .
نعم ، إنّ هذه الدعوى تحتاج إلى تتبع ، وهي وإن وردت في القرآن الكريم معراة عن القرائن المتصلة مثل قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس « 1 » ومثل قوله تعالى : أقيموا الصلاة « 2 » وربما وردت في الحديث أيضا كذلك ، لكن المراد بذلك وهو المعاني المستحدثة معلوم لنا ولو من جهة التفسير الواصل إلينا ونحو ذلك من القرائن ولو مثل الإجماع ، وهكذا الحال فيما لو استعملت وأريد منها المعنى السابق كما في صلاة الأموات .
المقام الثاني : في حاصل الجملة الثانية ، وهي أنّه على الثبوت تحمل على المعاني الجديدة .
وقد أشكلوا على ذلك بما حاصله : أنّ ثبوت الحقيقة الشرعية لا يوجب هجر المعنى الأول ، وأقصى ما فيه أنّه يوجب الاشتراك اللفظي فلا يكون أثرها إلّا الإجمال .
وأجيب عنه بما حاصله : أنّ التتبع شاهد في أنّ أرباب الاختراع
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 78 .
( 2 ) البقرة 2 : 43 .