الرجوع فهو وإن كان محرما إلّا أنه محتاج إلى الدليل في تحقق الرجوع به ، فراجع ذلك البحث وما حررناه فيه « 1 » .
[ 3 - ثمرة النزاع ]
المقدمة الثالثة : في ثمرة النزاع . قال شيخنا قدّس سرّه في التحرير في بيان ثمرة النزاع - وهو حمل الألفاظ المستعملة بلا قرينة على المعنى اللغوي بناء على عدمها ، وعلى المعنى الشرعي بناء على ثبوتها - إلّا أنّ التحقيق أنّه ليس لنا مورد نشك فيه في المراد الاستعمالي أصلا « 2 » .
والكلام في هذه الثمرة في مقامين :
المقام الأوّل : ما تضمنته الجملة الأولى وهي الحمل على المعاني اللغوية بناء على عدم الثبوت ، وقد عرفت إشكال شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام بقوله : إلّا أنّ التحقيق ، إلخ .
قال في المقالة : ولكن قد يدعى بأنّه ما من مورد من موارد استعمال هذه الألفاظ الّا وهي مستعملة في المعاني المستحدثة ولو بالقرينة ، وحينئذ يلغو في البين نتيجة البحث ، والعهدة على المدعي ، كيف ونرى استعمال لفظ الصلاة في معناه العرفي كثيرا ، فلم لا ينتج مثل هذا البحث في مثله « 3 » .
قلت : لعل مراده بذلك استعمالها في الصلاة على الميت فإنّها دعاء محض ، فتأمّل .
وعلى كل حال أنّ شيخنا قدّس سرّه لم يدّع انحصار الاستعمال بالقرينة الدالة على إرادة خصوص المعاني المستحدثة ، وإنّما ادّعى أنّ المراد الاستعمالي لا شك فيه لكونه معلوما بالقرينة في جميع الاستعمالات
هامش
( 1 ) [ مخطوط لم يطبع بعد ] .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 48 .
( 3 ) مقالات الأصول 1 : 134 .