تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

[ الحقيقة الشرعية ]

قوله : الأمر الرابع في الحقيقة الشرعيّة . . . إلخ « 1 » .

الكلام في هذا المقام يستدعي تقديم مقدّمات :

[ 1 - توقف الحقيقة الشرعية على الاختراع والتسمية وذكر صور في المقام ]

الأولى : أنّ الحقيقة الشرعيّة تتوقّف على أمرين : الاختراع والتسمية ، ويتحصّل من ذلك عقلا صور أربع ، الأولى : أن يكون كلّ من الاختراع والتسمية من جانب الشارع . الثانية : أن لا يكون شيء منهما من جانبه بل يكون كلّ من الاختراع والتسمية ممن سبقه . الثالثة : أن يكون الاختراع ممن سبقه وتكون التسمية من جانب الشارع . الرابعة : أن يكون الاختراع من جانب الشارع ولا يحدث منه التسمية ، بل لا يحدث منه إلّا استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، أو استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الجزء نفسه ، ويكون هناك قرينة متصلة على اعتبار ضمّ باقي الأجزاء إلى ذلك الجزء على حذو استعمال اللفظ الموضوع للمطلق في المقيد نظير قوله رقبة مؤمنة . والصورة الأولى والثالثة أيضا من الحقيقة الشرعية ، والثانية والرابعة خارجتان عن الحقيقة الشرعية . وبالجملة قوام الحقيقة الشرعية بالتسمية من جانب الشارع ، سواء كان هو المخترع كما في الصورة الأولى أو كان الاختراع ممن سبقه كما في الصورة الثالثة . والمراد بكون التسمية من جانب
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 48 .
أصول الفقه — صفحة 109 | الشيخ حسين الحلي