تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
التي تقع محكية باللفظ الاسمي الحاكي عنها الموجب لاخطارها في الذهن ، دون المعاني الخلقية التي تنوجد بآلة إيجادها ، سواء كانت هي النسب بين المفهومين الاسميين ، أو كانت من الأمور الاعتبارية التي تنوجد في صقعها بآلة إيجادها ، ولا ينتقض ذلك بمادة البيع في بعت الانشائية ، لما عرفت من أن هيئة بعت ليست لايجاد البيع ، بل هي لايجاد النسبة بين مفهوم البيع والمتكلم لا بداعي المماثلة للنسبة الواقعية ، بل بداعي انوجاد تلك النسبة الواقعية ، وعن ذلك ينتزع وجود البيع في صقعه الانشائي ، وذلك لا يخرج مادة البيع التي هي تحت لفظ البيع في بعت عن قابلية التقييد ، وهذا بخلاف الترجي المنوجد بلفظة « لعل » إذ لا يكون في البين إلا إيجاده ابتداء بآلته التي هي « لعل » وهو في تلك المرحلة لا يكون طرفا للنسبة ، وسيأتي إن شاء اللّه في مبحث الواجب المشروط « 1 » توضيح ذلك بما هو أوسع من ذلك إن شاء اللّه تعالى .

[ استعمال اللفظ في نوعه أو صنفه أو مثله ]

قوله : ثم إن استعمال اللفظ في نوعه أو صنفه أو مثله من هذا القبيل أيضا ، بمعنى أنّ حسنه بالطبع والوجدان - إلى قوله : - غاية الأمر أنّ مصحّح الفناء في الاستعمال الحقيقي جعل الواضع ، وفي الاستعمال المجازي شدّة مناسبة المعنى المجازي مع الحقيقي ، وفيما نحن فيه كون اللفظ الملقى بنفسه متّحدا مع المفنيّ فيه خارجا ، والارتباط بينهما أشدّ من الارتباط الجعلي . . . إلخ « 2 » . قد يقال : إنّه إذا كانت المناسبة ذاتية ، وأنّ الدلالة إنّما نشأت من تلك
هامش
( 1 ) راجع حواشي المصنّف قدّس سرّه الآتية في الصفحة : 26 وما بعدها من المجلّد الثاني من هذا الكتاب . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 44 - 45 [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] .
أصول الفقه — صفحة 101 | الشيخ حسين الحلي