الملا صدرا على شرح حكمة الاشراق « 1 » وهو المنقول عن السبزواري في شرح منظومته في المنطق « 2 » .
وكأنّ قول صاحب الكفاية قدّس سرّه « بلا واسطة في العروض » « 3 » ناظر إليه ، وإليه ينظر شيخنا قدّس سرّه فيما حكاه عنه المرحوم الشيخ محمد علي فيما قدمنا نقله « 4 » ، وعليه فتكون جميع العوارض العارضة على الذات ذاتية سوى ما يكون نسبته إليها نسبة مجازية فإنّه في الحقيقة ليس من عوارض تلك الذات . أما ما في تحرير السيد ( سلمه اللّه تعالى ) « 5 » من تفسير الواسطة في العروض بالواسطة الثانية فلم أعرف له وجها ولا مأخذا ، فلاحظ وتدبر .
والذي أخاله هو أنّه قدّس سرّه تعرّض لبحثين :
الأوّل : ما في تحرير المرحوم الشيخ محمد علي « 6 » وهو مع الجماعة القائلين بأنّ المدار في كون العرض ذاتيا وغريبا على حال الواسطة في الثبوت ، وأنّ العرض إن كان باقتضاء الذات أو جزئها المساوي أو الأعم أو ما هو خارج عنها مساو لها فهو ذاتيّ ، لكون الجميع باقتضاء الذات حتى الأخير منها ، لأن الذات لمّا كانت مقتضية لذلك الخارج المساوي المقتضي لذلك العرض كان ذلك العرض بالأخرة باقتضاء الذات ، بخلاف ما لو كان الوسط فيه ما هو الخارج الأخص أو الأعم أو المباين فإنه لا يكون باقتضاء الذات ، فلا يكون عرضا ذاتيا بل غريبا .
هامش
( 1 ) شرح حكمة الإشراق : 47 .
( 2 ) شرح المنظومة 1 : 179 .
( 3 ) كفاية الأصول : 7 .
( 4 ) في صفحة : 18 .
( 5 ) أجود التقريرات 1 : 12 .
( 6 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 20 - 21 .