في ما يتعلّق بالصحيحة الثانية . « 1 »
اعلم أنّ قول السائل في الفقرة الأولى : « فإن ظننت أنّه أصابه ولم اتيقّن ذلك فنظرت ولم أر شيئا ، فصلّيت فيه فرأيت فيه » تكون فيه ثلاثة احتمالات .
الأوّل : أن يكون المراد بقوله : ولم أر شيئا ، حصول اليقين بالعدم ، ويكون المراد ، بقوله : فرأيت فيه ، رؤية النجاسة المردّدة بين السابقة والحادثة بعد الصلاة ، وعلى هذا يكون قوله عليه السلام : ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ ، منطبقا على قاعدة الشكّ الساري .
الثاني : أن يكون المراد بقوله : « لم أر » هو البقاء على الشكّ ، ويكون المراد بقوله :
« فرأيت فيه » ما تقدّم من رؤية النجاسة مردّدة بين الباقي والحادث ، وعلى هذا يكون قوله عليه السلام : « ليس ينبغي » الخ منطبقا على الاستصحاب .
الثالث : أن يكون المراد بقوله : « لم أر » أيضا هو البقاء على الشكّ ، ولكن يكون المراد بقوله : « فرأيت فيه » رؤية النجاسة السابقة ، وبعبارة أخرى : كان متعلّق « رأيت » عين متعلّق « لم أر » وعلى هذا أيضا ينطبق الكلام المذكور على الاستصحاب بالبيان الآتي إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ الاحتمال الأوّل خلاف الظاهر ؛ لعدم ظهور قوله : « ولم أر » في حصول اليقين ، بل لو كان المقصود ذلك كان المناسب بمقام السؤال هو التصريح بذلك عقيب قوله :
« ولم أر » للاهتمام بشأنه وقوّة احتمال دخله في الحكم .
وكذلك الاحتمال الثاني أيضا خلاف الظاهر ؛ لأنّ الظاهر كما مرّ أنّ الرؤية المثبتة
هامش
( 1 ) - راجع ص 292