تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والحاصل أنّه يكفي في النذر الرجحان الاقتضائي ، فبعد النذر يتبدّل بالوجوب الاقتضائي ، ثمّ بعد تحقّق المقتضي للوجوب في هذه الصلاة يكون عنوان هذه الصلاة أنّه لولا وقوعها في وقت الفريضة كان واجبا ؛ إذ المانع عن الفعليّة هو الوقوع في هذا الوقت ، فلو لم يكن هذا المانع في البين أثّر المقتضي أثره ؛ إذ المفروض ثبوت الرجحان في ذات الصلاة ، فالمقتضي للوجوب وهو النذر إذا تحقّق فيه يصدق أنّ هذه الصلاة لولا وقوعها الذي هو المانع من ظهور أثر المقتضي كان واجبا ، وإذا صدق عليه هذا العنوان فلا يصدق أنّه لو لم يقع في هذا الوقت كان نفلا ، والمفروض أنّ الحرمة كان متقوّما بهذا العنوان ، فإذا ارتفع هذا العنوان بتحقّق العنوان الضد ارتفع الحرمة المتقوّمة به أيضا ، وإذا ارتفع الحرمة التي فرضناها مانعا عن فعليّة الوجوب كان صيرورة الوجوب فعليّا بحكم العقل ؛ فإنّ مقتضيه موجود بالفرض وهو النذر وقد انعدم المانع أيضا ، فانفكاك الأثر عن المقتضي في هذا التقدير ممتنع ، غاية الأمر أنّ وجود المقتضي صار علّة لانقلاب موضوع المانع وتبدّله إلى موضوع آخر ، فصادف وجود المقتضي عدم المانع ، فعدم تأثيره ليس له جهة .

« فصل » [ هل يجوز اجراء اصالة عدم التخصيص فيما إذا علم بخروج فرد ]

هل يجوز إجراء أصالة عدم التخصيص فيما إذا علم بخروج فرد من حكم العام ولم يعلم كونه من مصاديقه حتى يلزم التخصيص أوليس منها حتى لا يلزم ؟ كما لو علم بعد ورود أكرم العلماء بأنّ زيدا غير واجب الإكرام ، ولكن لم يعلم أنّه عالم حتى يخصّص العام به أو جاهل حتى يكون العموم محفوظا ، فهل أصالة عدم التخصيص وحفظ العموم يعيّن الثاني ويثبت كون زيد في المثال غير عالم ، فإنّ الأصول اللفظيّة مثبتها أيضا حجّة فيحكم بآثار عدم العالميّة على زيد لو كان ، أو لا يعيّن وإنّما يجري هذا الأصل في موارد تكون الشبهة في مراد المتكلّم ، لا في ما إذا لم يكن شكّ في مراده بل في شيء آخر . وهذا الكلام بعينه يجري في أصالة الحقيقة وأصالة عدم القرينة فيقال : إنّه هل