بإطلاقها مع وجود الشرائط ، وإلّا فالمرجع الأصول .
وأمّا الشكّ في اعتبار المباشرة بالبدن فلا تكفي النيابة وعدمه فالكلام فيه في مقامين :
الأوّل : في تصوير النيابة وإمكانها عقلا في العبادات
والثاني : بعد الفراغ عن إمكانها في الأصول اللفظيّة أو العلميّة الجارية عند الشكّ في إجزائها .
أمّا المقام الأوّل [ في أنّ وصف المقربيّة من أعظم أركان العبادة . . . ]
فنقول : لا إشكال في أنّ وصف المقربيّة من أعظم أركان العبادة فلا يسقط الأمر العبادي بدونه ، وحينئذ فكيف يعقل قبولها للنيابة وبأن يصير سعي النائب مقرّبا للمنوب فيما إذا فرض عدم حصول إعمال اختيار من المنوب أصلا حتّى مثل الاستدعاء للنيابة والاستيجار عليها ، بل وعدم حصول اطلاع له على أصل النيابة ، كما لو فرض كون شخص متبرّعا من جانبه وهو غير مطّلع .
وبالجملة ، فالقرب لا بدّ وأن يكون ناشئا من كمال في نفس العبد وهو في الفرض المذكور معدوم ، ومجرّد التنزيل لو كان مؤثّرا في القرب لكان مؤثّرا في التعبّد أيضا ؛ لوضوح عدم تفاوت بينهما مع أنّه غير مؤثّر في الثاني قطعا ، فلو فرض أنّ أحدا عمل عملا سيّئا ونزّل نفسه منزلة غيره لا يرجع تبعته إلّا إلى نفسه .
وهنا إشكال آخر وهو أنّ الأمر المتوجّه إلى المنوب كيف يمكن أن يصير داعيا للنائب ؟
وفيه أنّه يمكن أن يكون الأمر متوجّها إلى شخص المنوب ، ومع ذلك كان الغرض متعلّقا بذات الفعل سواء صدر منه أم من غيره ، وكان وجه تخصيص المنوب بالأمر عدم إمكان توجيهه إلى غيره ، مثال ذلك أنّ من كان غرضه اشتراء اللحم وكان له خادم فهو مع كون مطلوبه ذات شراء اللحم من أيّ شخص صدر لا يأمر به إلّا خادمه ؛ إذ لا حقّ له على غير الخادم حتّى يأمره ، فعدم أمر غير الخادم لأجل