لا دلالة على الوجه الأوّل ، فمن أين يستكشف حجيّة الظنّ شرعا ؟ فتأمّل جيّدا !
الكلام في تنبيهات الانسداد
ثمّ إنّ هنا تنبيهات على حسب ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في رسائله لا بدّ من أن نتعرّضها .
[ التنبيه ] الأوّل : في أنّه هل يكون دليل الانسداد ينتج حجيّة الظنّ مطلقا سواء كان في الأصول أو الفروع أم يختصّ ذلك بالأصول ؟
وينبغي البحث في ذلك على حسب كلّ واحد من المسالك الأربعة أو الخمسة في البيان الرافع لموضوع حكم العقل .
أمّا على الأوّل - أي مبنى العلم الإجمالي الّذي كانت نتيجة الانسداد عليه التبعيض في الاحتياط « 1 » - فنقول : إنّه ذهب بعض من الفحول إلى اختصاص الدليل بحجيّة الظنّ في الأصول نظرا إلى الملازمة الّتي نشير إليها « 2 » .
ولا يخفى أنّ هذه الدعوى تتوقّف على دعوى العلم الإجمالي بحجيّة جملة من الطرق ، كالعلم الإجمالي بوجود الأحكام الواقعيّة ، إذ مع عدم العلم الإجمالي لا مجال لهذه الدعوى لما هو مبنى دليل الانسداد ، ومن مقدّماته وجود البيان .
ومن المعلوم أنّ مبنى هذا المسلك اختصاص البيان بالعلم ، ولو فرض عدم وجود البيان من العلم الإجمالي في دائرة الطرق ، فتختصّ نتيجة دليل الانسداد بحجيّة الظنّ في الفروع وتبعيض الاحتياط فيه ، وذلك لأنّ المفروض أنّ المنجّز
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 437 و 438 .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 277 .