بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين .
[ الكلام في القطع ]
وبعد ؛ قال شيخنا قدّس سرّه : اعلم ! أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعيّ إمّا أن يحصل له القطع ، أو الظنّ ، أو الشكّ « 1 » .
قال دام ظلّه العالي : الأحسن أن يقال : إنّ هذا التصوير والتقسيم إنّما هو يكون في مرحلة الإمكان والثبوت الواقعي ، لا في مقام الوقوع والتحقّق الخارجي ، حتّى لا يرد عليه قدّس سرّه إيراد التداخل .
بيان ذلك : أنّه لا بدّ أن يكون في ما هو طريق جهة كشف وإراءة عمّا هو واقع مرئيّ ، وهذا طريق إليه ، وما لم تتحقّق الإراءة والكاشفيّة يستحيل أن يجعل شيء طريقا [ إلى الواقع ] .
فالقطع لمّا كان الكشف فيه تامّا وإراءته للواقع كاملا ، فيجب أن يجعل طريقا بحكم العقل ، ويستحيل أن يردع الشارع عمّا أدّى إليه القطع ؛ للزوم التناقض ، كما نشير إليه .
والظنّ لمّا لم تكن جهة الكاشفيّة فيه تامّة ، ولكن له جهة إراءة وكشف فيمكن أن يجعل طريقا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 25 .