تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
واضح ، وسيأتي ما يترتّب من الثمرات على هذه المقدّمة في مطاوي البحث إن شاء اللّه تعالى .

في أقسام العموم

المقدّمة الثالثة : قد اشتهر تقسيم العامّ إلى القسمين ، أوّلا [ إلى ] البدلي والشمولي ، ثمّ الشموليّ إلى الاستغراقي والمجموعي ، ولا يخفى أنّ عدّ الأوّل من أقسام العموم لا يخلو عن التأمّل ، لمكان خروجه عنه ثبوتا وإثباتا . أمّا ثبوتا ؛ فلأنّ البدليّة مرجعها إلى التخيير لا العموم ؛ لكونه بمعنى الشمول والسراية ، والبدليّة لا شمول فيها . وبعبارة أخرى : تارة يرد الحكم على ما يدلّ على نفس الطبيعة والجنس ، وأخرى : على ما هو الشائع في الجنس المسمّى بالفرد المنتشر ، وهذا هو معنى البدليّة الّتي مختصّة بالنكرة في سياق الإثبات ، فهي في الحقيقة نقيض العموم لاعتبار الفرديّة في معناها . وأمّا إثباتا ؛ فلأنّه ليس لنا لفظ خاصّ يدلّ على هذا المعنى ، بل التعبير بالعموم البدلي يحتاج إلى شرح وعبارة مفصّلة . وبالجملة ؛ فالبدلي ليس من أقسام العامّ ، وتسميته به فقط من جهة العموم في البدليّة ، فتدبّر ! فحينئذ ينحصر العموم بالاستغراقي والمجموعي . وعلى كلّ حال ؛ هذه التقسيمات ليست باعتبار العموم ، بل هي كيفيّات تستفاد من الحكم وتستخرج من مصبّه ، وإلّا فمعنى نفسه واحد وهو الشيوع . وعلى هذا ؛ الاستغراق معناه تعلّق حكم عامّ بأفراد كثيرة بحيث يكون كلّ
الأصول — صفحة 446 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي