تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
التخصيص الأفرادي ، إلّا في قضيّة واحدة في الشرع في مسألة الحدّ في القصّة المعروفة في من أقرّ أربع مرّات عند عليّ عليه السّلام بما يوجب الحدّ ومع ذلك قال : رفع اللّه الحدّ عنه « 1 » . وبالجملة ؛ العناوين الموضوعة للحكم لمّا كان ذلك يثبت لها لما فيها من المناط ، فلا يعقل التخصيص الأفرادي ، بل يصير أنواعيّا لاشتمالها على عنوان ومناط آخر يوجب له ، فلذلك يصير مصبّ العموم في القضايا الحقيقيّة بعد التخصيص مقيّدا بقيد عدمي أو وجودي ، فيصير الموضوع مركّبا ، ولذلك لا يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة كما سيأتي في محلّه . وأمّا في الصورة المذكورة الّتي اتّفقت صيرورة التخصيص فرديّا ، فلا يعقل تقييد المصبّ حينئذ ، لما عرفت من أنّ الموضوع هو العنوان ، فلا بدّ وأن يرجع التخصيص فيه إلى نفس العموم . وهذا بخلاف القضايا الخارجيّة ؛ فبالنسبة إليها الأمس التخصيص الأفرادي ، إذ المفروض أنّه لا عنوان في البين حتّى يقيّد ، بل أحكام متعدّدة بمناطات مختلفة تعلّقت بموضوعات ، فحينئذ لا بدّ وأن يصير التخصيص أفراديّا ، والإخراج يرد عليها بحيث لو فرض أن يكون جامع في البين كما في مثل « من في العسكر [ قتل ] إلّا من كان في الجانب الغربي » فهذا يكون من باب الاتّفاق بأن أجمعوا في التخصيص من جهة كونهم في حصن ونحوه . وبالجملة ؛ الأمس في القضايا الحقيقيّة أن يتعلّق التخصيص بالعنوان ، ويكون أنواعيّا ، بخلافه في القضايا الخارجيّة ، ففيها الأمر بالعكس كما هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 28 / 161 الحديث 34465 .