تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
واضح ، ولولا الكلام من مثله لما كان مقتضيا لهذا التطويل . فتحصّل ؛ أنّه لو وقع التزاحم بين الأهمّ والمهمّ أو المضيّق والموسّع ، فعدم سقوط أصل الخطاب عن كلّ منهما بل إطلاق المهمّ أو الموسّع لا يستلزم محذورا في طرف الأهمّ أو المضيّق أصلا ، وإنّما يتوهّم في المهمّ أو الموسّع أمران محذوران : الأوّل : امتناع تعلّق التكليف بالأمرين المتضادّين بحسب المتعلّق في زمان واحد ، لاستلزامه طلب الجمع الغير المقدور للمكلّف ، وقد عرفت أنّ الترتّب يرفع هذا المحذور ، أي تقييد المهمّ يقتضي رفع الإشكال . الثاني : أنّه بناء على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ يجتمع الأمر والنهي في الضدّ الّذي تركه مقدّمة وجوديّة للضدّ الآخر الأهمّ ، وقد عرفت أنّ اختلاف الرتبة يرفع هذا الإشكال أيضا ، وأنّ الباب من صغريات ما إذا توقّف الواجب على المقدّمة المحرّمة ، غاية الفرق أنّ المقام عكس ذاك بالنسبة إلى حكمه الأصلي والغيري .

تزاحم المتلازمين في الوجود . . .

المقام الرابع والخامس ، في تزاحم المتلازمين في الوجود والمنضمّين فيه المختلفي الحكم . فالأوّل : كاستقبال القبلة واستدبار الجدي ، فإنّ اليمني يصحّ له أن ينذر استقبال الجدي ، فإذا ورد العراق يتزاحم حكم نذره مع وجوب الاستقبال عليه في الصلاة ؛ لأنّ الاستقبال في العراق ملازم لاستدبار الجدي ، مع أنّه يحرم عليه .