Skip to main content

إشارات الأصول — Page 468

Contributors:

P.468
عن المنطوق وجعلهما مقابلا له مع أن مطلق المفهوم مما يفهم عندهم من المعنى المطابقي وله مدخل في فهمه ويفهمه أهل اللغة والعرف دائما أو غالبا فيه ما فيه على أن في قوله ليس يفهم العرب بعربيته ولا أهل العرف منعا فان شرط فهم العرف خلاف الظاهر نصب القرينة فلو فرضنا توقف صحة الكلام أو صدقه على تقدير امر والظاهر الصحة والصدق بل مقطوع به فيما فرضناه فيفهمه أهل العرف الثاني ان المطابقة في كلامهم يعم الحقيقة والمجاز والا لم يتحقق الحصر والاستيفاء في كلامهم مع ظهوره منهم فيكون من المنطوق الصريح نعم مجاز الحذف خارج ومختص بدلالة الاقتضاء

في حجية المنطوق

إشارة لا خلاف في حجية المنطوق الصريح من المدلول المطابقي والتضمنى والحجة فيه كونهما مفهومين من اللفظ عرفا فيندرجان في الظواهر فيعمهما ما دل على حجيتها من الاجماع وغيره اما المدلول بدلالة الاقتضاء والايماء والإشارة فظاهر الجمهور حجيتها على الاطلاق ومنهم من صرح بان حجية الأول ظاهرة إذا كان الموقوف عليه مقطوعا به وكذا الثالث إذا كان اللازم قطعيا والثاني حجة إذا علم العلية وعدم مدخلية خصوص الواقعة وصرح آخر بأنه لا ريب في انه أولى وأحوط إذ لم يقتض القصر عليه انسداد الباب الفتوى والعمل واما إذا اقتضى ذلك فترك ما دل عليه اللفظ في مجرى اللغة والعرف بحيث صار دلالة اللفظ عليه كدلالته على المعاني الحقيقة جراة ومخالفة للاحتياط ثم استظهر بان مراده بالقطع ما يشمل مثل هذا الظن وفيهما نظر اما في الأول فلان ظهور الموقوف عليه يكفى كظهور العلية فإنهما مدلولان بالدلالة اللفظية بالمعنى الأعم والمدار فيها على الظهور وهو مما لا ريب فيه وليت شعري ما فرق بينهما وبين سائر المدلولات اللفظية حتى لم يعتبر ذلك في سائر المدلولات واعتبره فيهما ومنه يبين ما في الثالث من أن يكون اللازم قطعيا فبان ان المدار على رجحان الدلالة في العلية سواء بلغ إلى القطع أو لا لما دل على حجية الظواهر واما في الثاني فلان ما استظهره غير ظاهر فان اطلاق القطع والعلم على الظن من دون قرينة غير ظاهر وكيف مع القرينة على خلافه وكان المقام منه سلمنا لكن لا يتم ما احتاط به فإنه لو لم يحصل الظن لا يصح العمل به وفاقا فأين الاحتياط وأيضا ان أراد من انسداد باب الفتوى والعمل في جل الفقه أو كله لم يصح لعدم الملازمة فان الدلالات الثلث مما لا تحصل الا نادرا وان أراد انسدادهما فيما دلت الدلالات الثلث عليه فلا ينافي تركه الاحتياط بل يمكن ان يتحقق فيه الاحتياط ما لم يفض إلى العسر والحرج الشديد وأيضا مع عدم افضاء تركه إلى انسداد باب الفتوى والعمل لا يطرد الاحتياط في الترك فإنه ربما لا يحصل فيه الاحتياط كما لو تردد مال بين يتيمين وتوقف الحكم في أحدهما على العمل بما نحن فيه وفي الآخر على تركه إلى غير ذلك مما لا يحصى هذا ويشترط في حجية المنطوق غير الصريح حجية الصريح من منطوقه والا يلزم بطلان الأصل دون الفرع المبتنى حجيته عليه وبوجه آخر حجية الالتزام والتضمن يتوقف على حجية المطابقة فان ارادتهما فرع ارادتها فإذا لم يثبت ارادتها لم يثبت ارادتهما مثله الكلام في المفهوم من الموافقة والمخالفة

في حجية مفهوم الشرط

إشارة هل مفهوم الشرط حجة أو لا فيه أقوال ولنمهد لتحقيقه مقدمات الأولى ان