Skip to main content

إشارات الأصول — Page 320

Contributors:

P.320
ومفروض الثبوت بل أبلغ منه فان المفروض كون أكثر العمومات مخصصة وان أراد ما كان ثابتا في عام بخصوصه قلنا لا وجه له فان الداعي إلى البحث فيه وفيما مر واحد وهو توقف فهم الحكم عليه ولو فرضنا اختلافهما في حصول الظن وعدمه في حال عرفت عدم الجدوى فان الظن إذا لم يثبت حجيته فوجوده غير مجد بل في حكم عدمه ويمكن ايراد هذا لترديد في الشق الثاني وعلى التقديرين يبطل ما ذكره من أن الكيفية هنا العموم لعدم العلم به فان المفروض ان العمومات بعضها مخصصة وبعضها غير مخصصة فكيف يصح ان يقال الكيفية هنا العموم وبما مر ظهر وجاهة ان يقال إن العام بتقدير قيام المخصص لا يكون حجة في صورة التخصيص فقبل البحث يجوز ان يكون حجة ويجوز ان لا يكون والأصل عدم كونه حجة وان العمل بالعموم مشروط بعدم المخصص والجهل به يوجب الجهل بحجية ضرورة ان الجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط فهما حجتان اخريان على المدعى وأورد على الأخير بان العمل بالعموم مشروط بعدم المخصص ظنا لا قطعا والا لم يكن حجة مع الاستقصاء أيضا لأن عدم الوجدان غير دال على عدم الوجود وذلك العدم مظنون فان التخصيص على خلاف الأصل ويرد عليه ان الظن قبل البحث غير حاصل وما ذكر من أن التخصيص على خلاف الأصل لا يجدى بعد العلم بثبوته اجمالا نعم لو استند به أو بسابقة على استقصاء البحث كما في النهاية وغيره لا يتم لكفاية الظن فيه لما يأتي وللمجوز بعد ما مر اصالة عدم التخصيص وآيتا النبأ والنفر حيث نفى في الأولى بالمفهوم التثبت عند مجيء العدل والبحث عن المخصص تثبت واى تثبت وأوجب في الثانية الحذر عند انذار الواحد ولم يقيد بالبحث عن المخصص والمعارض وان الأصول أربعمائة لم تكن موجودة عند أكثر الأصحاب الأئمة بل كان عند بعضهم واحد وعند الآخر اثنان أو ثلاثة وهكذا والأئمة كانوا يعلمون بان كلا منهم يعمل في الأغلب بما عنده ولا يتم البحث عن المخصص الا بتحصيل جميعها فلو كان واجبا لامرهم الأئمة ع بتحصيل الكل ونحوهم عن العمل ببعضها وانه لو لم يجز ذلك لم يجز التمسك بشيء من الحقائق قبل البحث عن مجازاتها والتالي بط اجماعا فكذا المقدم بيان الملازمة ان المقتضى للمنع عن التمسك بالعام ابتداء جواز تحقق المخصص المانع من اجراء اللفظ على عمومه وهذا بعينه موجود في الحقيقة والمجاز بل فيه أبلغ إذ بتقدير المخصص يكون المفسدة ثبوت الحكم في محل التخصيص ويحصل فائدة حصول الحكم في غيره وبتقدير المجاز قد يكون الحقيقة غير مرادة فيحصل مفسدتان ثبوت الحكم للحقيقة وهو غير مراد وانتفاؤه عن المجاز مع أنه هو المراد والجواب عن الأولين ان ظاهرهما حجية الخبر الخالي عن المعارض الدال على المطلوب ولم يدلا على حجيته في غير هاتين الحالتين وقد عرفت ان العمومات مع كثرة المخصصات والمعارضات لا تدل على العموم بل احتمال عمومها وخصوصها اما مساو أو الخصوص اظهر وعن الثالث بأنه لو صح ذلك كان الأئمة العياذ بالله مقصرين لعدم امكان تحصيل الاحكام مما ذكر أو كان طرق معرفتهم بغير الأصول الأربعمائة كالضرورة والاجماع والسيرة ونحوها مما تيسر لهم بقرب العصر والحضور كيف ولو كان الامر كما