Skip to main content

إشارات الأصول — Page 269

Contributors:

P.269
النفي الا من ذلك الوجه فان قولنا لم يضرب زيد عمروا يقتضى عموم نفى ضرب زيد لعمرو لا مطلق ضرب زيد وأيضا نفى مطلق المساواة يقتضى عمومه لا عموم المضاف اليه قلنا إن الطبيعة المنفية غير مقيدة فرضا فان المتنازع فيه ما إذا نفى الاستواء من غير تقييد بشيء فانتفاؤه يستلزم انتفاء جميع الافراد فلا يحتاج إلى عموم المضاف اليه كما لو قيل لم اضرب هذا ولو أغمضنا العين عن الجميع قلنا يعم نفى التشارك في جميع الأحوال الممكن تشاركها إذا تساوت في الظهور والخفاء وورد في كلام الحكيم بشهادة حاله كما أنه لذا لا اشكال في عمومه للأحوال الظاهرة مع الاختلاف واستدل بأنه نكرة في سياق النفي لان الجملة نكرة وفيه ما عرفته فيما مر في المقدمات وللقول الثاني ان نفى المساواة مط أعم من المساواة بوجه خاص والأعم لا يشعر بالأخص فلا يلزم من نفيه نفيه وانه لو كان نفى المساواة يقتضى نفى المساواة من كل وجه لما صدق نفى المساواة حقيقة على شيء أصلا لان كل شيئين لا بد وان يستويا في شيء ما حتى النقيضين لكن الأصل في الاطلاق الحقيقة وان المساواة للاثبات للعموم والا لم يستقم اخبار بمساواة لعدم الاختصاص ونقيض الايجاب الكلى الجزئي السالب وان اطلاق لفظ المساواة انما يصح على تقدير الاستواء من كل الوجوه والا لوجب صدقها على اى شيئين فرضا حتى المتناقضين إذ ما من شيئين الا ويصدق مساواتهما في بعض الأشياء كالشيئية والمعلومية وسلب ما عداهما عنهما وإذا صدقت المساواة بين كل شيئين لم يصدق نقيضها بينهما وح يكفى في نفى المساواة نفى الاستواء من بعض الوجوه لان نقيض الكلى جزئي والجواب عن الأول ان المتبادر من النفي الوارد على الأعم نفيه بالكلية وبنفيه كذلك ينتفى جميع الخصوصيات فيفيد العموم وبالجملة منع كون نفى الأعم مستلزما لنفى الأخص لا يصح كيف ولو صح لجرى مثله في كل نفى فلا يعم نفى ابدا ولا جاد من قال كأنه لا يليق نسبته إلى عاقل فضلا عن الفضلاء نعم هو يتم في الاثبات كما هو ظاهر ومنهم من قرره هكذا نفى المساواة أعم من نفى المساواة من كل الوجوه أو بعضها والدال على القدر المشترك لا اشعار له بإحدى الجزئيات وجوابه ح منع كون نفيها أعم بل ظاهره العموم فان المساواة أعم فنفى الأعم يستلزم نفى الأخص ومع ذلك هو راجع إلى الثالث فإنه لا يتم إلّا إذا اخذ عموم المساواة في الاثبات كما هو ظ والا يلزم خلاف البديهية وعن الثاني ان نفى المساواة انما يعم ما يمكن المساواة فيه ولو سلم لكان مخصصا بالعقل وعن الثالث بالمعارضة مع أنك قد عرفت ان المساواة في الاثبات لا يعم ومنه يبين الجواب عن الرابع كما أنه بان مما مر ما للقولين الأخيرين مع ما فيهما ويترتب على المختار عدم قتل المسلم بالكافر وعدم جواز تزويج الفاسق لغيره وعدم تقسيم الزوجة الكافر مثل المسلمة واشتراط عدالة الوصي وعدم حلية الخبيث نظرا إلى عموم قوله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة لا يستوى الخبيث والطيب تنبيهات الأول ان التماثل كالمساواة ويتفرع عليه ما لو ورد في الوصايا أو الأقارير أو التعليقات إلى غير ذلك الثاني مثل الاستواء في الاثبات ساير الصفات فتعم محالها مع عدم ظهور البعض