Skip to main content

إشارات الأصول — Page 204

Contributors:

P.204
يقتضى في طرف الاثبات عدمه فان طلب ترك الطبيعة الغير المقيدة بقيد أصلا مع عدم تقييد الترك كذلك يقتضى عدم ايجادها مط ولو في ضمن فرد ما كما أن عدم دلالة النهى على الزمان يقتضى مساواة جميع مراتبه في ذلك ولولاه لاتى مثله في المكان مع أنه مسلم عدمه كيف لا ونسبة الزمان والمكان بالنسبة إلى المدلول سواء بخلاف طلب الفعل كذلك ولا يقتضى الدوام لانقطاع الطلب إذا اتى بفرد منها في زمان ما وبالجملة الفرق نشاء من النفي والاثبات فان نفى الطبيعة من غير مدخلية خصوصية في النفي زمانا ومكانا وغيرهما يقتضى عدم حصول الانتهاء الا بترك الطبيعة في اى زمان أو مكان أو فرد فينافيه ايقاع فرد ما منه كيف والسلب الكلى ينافي الايجاب الجزئي وهذا بخلاف الاثبات فان ايجاد الشيء في اى قطعة من الزمان أو المكان أو غيرهما يقتضى ايجاد الطبيعة وانقطاع الطلب فلا ينافي تركه في قطعه خرى ونظيره إفادة النكرة المنفية العموم دون المثبتة فبان ان اللا بشرطية في الترك يلزمه الدوام والتأبيد ومنه بان ان إرادة نفى الطبيعة يستلزم إرادة التكرار كما أن طلبها يقتضى الاكتفاء بالمرة وليس شيء من المرة والتكرار داخلا فيهما هذا كله مع اطلاق النهى والا فيكون اطلاقه مقيدا بالنسبة إلى ما قيد أياما كان والأصل لا يجدى في اثبات اللغات كما مر وعن الثاني بأنه انما يجدى لو لم يظهر كون اللفظ موضوعا لأحدهما وقد ظهر بما مر ومنه يبين الجواب عن الثالث وعن الرابع بان الدلالة لغوية وينفك دلالة اللغة بالقرينة فلو كان مجردا يحمل على ما هو الظاهر ومع القرينة على ما تقتضيه فلا اشكال ومما مر انقدح فساد القول بالمرة

في دلالة النهى على الفور

بقي الكلام في أمور الأول في دلالته على الفور ويلزمنا كما هو ظاهر واما على غير المختار فقولان فالشيخ مع قوله بالمرة قال بالفور والمعروف عدم الدلالة على الفور على تقدير عدم الدلالة على التكرار الا ان في المنية والمعالم ومن نفى التكرار نفى الفور وفيه ما ترى الثاني الظاهر عدم الفرق في الدوام وعدمه بين الكراهة والحرمة سواء قيل بالاشتراك أو الانفراد الثالث انه لو دار الامر في النهى على حمله على الحرمة من دون تكرار أو على الكراهة معه نحمله على الأول لكونه أقرب إلى الحقيقة بل عد حقيقة ولذا لو دار الامر بين الأقرب إلى الدوام والانسلاخ منه بالمرة تعين الأول إشارة فيما يصح تعلق النهى به وهو لا يخلو اما ان يكون شيئا واحدا أو أزيد وعلى الثاني اما ان يكون بحيث لا يشذ من افعاله شيء أو لا وعلى التقادير اما ان يكون على كل وجه أو على بعض الوجوه ثم على التقدير الثاني اما ان يكون النهى عن الجميع أو عن المجموع أو عن أحد الافراد أو عن التفريق أو عن جعل شيء بدل شيء إلى غير ذلك والكل جائز فيما وجد فيه شرائط التكليف وقد سبقت لعدم مانع عقلي منه الا فيما يستوعب جميع الأفعال على جميع الوجوه فان جوازه مبتن على بقاء الأكوان أو استغناء الباقي عن المؤثر وكلاهما باطل كما قرر في محله واما على تقدير عدمهما فلا يجوز لاستلزام النهى عنه التكليف بما لا يطاق ومن فروعه نواهى الملاك وافسادها العبادة في بعض الوجوه وعدمه ومنها الحبس في المكان المغصوب فيما إذا لم ينته إلى العسر والحرج إلى غير ذلك نعم اختلفوا في بعض ما مر من الصور