تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
4 . عدم حجّية كليهما ، وهو ملازم للتساقط وهو المتعيّن . « 1 » ثمّ إنّ المحقّق الخوئي حاول أن يثبت وجود الدليل على التخيير بين الخبرين ، وذلك باستكشاف التخيير بتقييد أحد الإطلاقين بترك الآخر بأن يقال انّ الأخذ بكلا الخبرين لمّا كان مستلزماً للتعبّد بالمتناقضين ، يكفي في رفعه تقييد الإطلاق بقيد عدمي ، وهو حجّية كلّ ، بشرط عدم الأخذ بالآخر ، ومثله الحكم في الخبر الآخر ، فتكون النتيجة هو التخيير ، ولا نحتاج في استكشاف التخيير إلى دليل آخر سوى وجود الإطلاق لصورة التعارض والاكتفاء في تقييد الإطلاق بقيد عدمي . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ استكشاف التخيير إنّما يصحّ في المتزاحمين المشتملين على المصلحة القطعية كالغريقين ، وبما انّ عجز المكلّف صار سبباً لسقوط التكليف ، فعند ذلك يصحّ أن يقال : انّ رفع التزاحم يتحقّق بتقييد امتثال كلّ من الحكمين بترك الآخر ، ولا يتوقف على طرح كلا الدليلين . وأمّا المقام فالمفروض انّ الخبر حجّة من باب الطريقية لا من باب السببية ، وعندئذ فأحد الخبرين كاذب قطعاً والخبر الآخر محتمل الكذب ، فليس هناك علم بالملاك فيهما حتى لا يجوز طرحهما ويزول الإشكال بتقييد إطلاقهما . فإن قلت : المفروض انّ كلّ واحد من الخبرين حجّة ظاهرية شملهما دليل الحجّية ، فالمحذور يرتفع بتقييد إطلاق الحجّية لا برفع اليد عنها . قلت : فرّق بين العلم بوجود حكمين واقعيين كاشفين عن وجود الملاك في كلّ واحد منهما ، وبين العلم بحكمين ظاهريين غير
هامش
( 1 ) . نهاية الدراية : 285 / 5 . ( 2 ) . مصباح الأُصول : 363 / 3 .