مثله ، لا يجري الأصل للتنافي بين طلب الشيء مطلقاً والترخيص في تركه في بعض الأحايين .
2 . ما يكون العلم بالتكليف حصيلة إطلاق الدليل ، مثل قوله : » اجتنب عن النجس « ، حيث إنّه يشمل المعلوم بالتفصيل والمعلوم بالإجمال ، ففيه يقع الكلام في إمكان الترخيص في مقامين ثبوتاً وإثباتاً .
أمّا الثبوت فهل يمكن تقييد الدليل الاجتهادي ، بدليل اجتهادي مثله ، وتخصيصه بصورة تعلّق العلم التفصيلي بالمكلّف به أو لا ؟ والظاهر هو الإمكان بل الوقوع ، وورد في غير واحد من أبواب دوران الحكم الشرعي على وجود العلم التفصيلي ، وقد قدّمنا بيانها عند البحث عن أدلة البراءة كما هو الحال في الربا والمظالم حيث إنّ المنجز هو العلم التفصيلي لا الإجمالي .
وأمّا الإثبات ، فهل هناك دليل على ذلك التقييد ، أو لا ؟ الظاهر لا ، بل الدليل على خلافه ، لما ورد في الإناءين المشتبهين من أنّه » يهريقهما ويتيمّم « . « 1 » وما ورد في الصحيحة الثانية لزرارة انّي قد علمت انّه قد أصابه الدم ولم أدر أين هو فاغسله ؟ قال : » تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك « . « 2 » وما ورد في الثوبين المشتبهين من تكرار الصلاة في كلّ منهما على الانفراد . « 3 » وهذا ونظائره يدل على عدم ورود الترخيص في أطراف العلم الإجمالي إلّا
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 82 .
( 2 ) . التهذيب : 421 / 1 ، الحديث 135 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .