في فرض تقدير الثبوت .
وأجاب بأنّ الظاهر انّه أخذ كشفاً عنه ومرآةً لثبوته ليكون ) ليتمكن ( التعبّد في بقائه ، والتعبّد في فرض ثبوته إنّما يكون في بقائه .
يلاحظ عليه : إذا كان اليقين بالثبوت من أركان الاستصحاب وكان المراد منه ، هو اليقين المنطقي فمعنى ذلك ، هو جريان الاستصحاب ، مع عدم بعض أركانه .
وما ذكره من أنّ اعتبار اليقين بالحدوث ، لأجل إمكان التعبد في البقاء فيكفي الشكّ على تقدير الثبوت ، بمعنى نفي ركنية اليقين في جريان الاستصحاب .
فإن قلت : إذا كان اليقين مأخوذاً على نحو الطريقية إلى المتعلّق ليتمكن من الحكم بالبقاء وعليه يكفي فرض ثبوته مع الشكّ في البقاء .
قلت : إنّ اليقين وإن كان مأخوذاً على نحو الطريقية إلى المتعلّق ، لكنّه في مقام الاحتجاج أخذ على نحو الموضوعية فيحتجّ على المولى باليقين السابق ، وانّه أمر صلب لا ينقصه الشك . ومثله يتوقف على اليقين الفعلي ، لا التقديري .
الثاني : انّ اليقين بالحكم الواقعي وإن لم يكن موجوداً لكن اليقين بالحكم الظاهري متحقّق بما على القول بأنّ مآل حجّية الأمارات إلى جعل الحكم الشرعي المماثل لمؤدّى الأمارة .
يلاحظ عليه : أنّ المجعول في الأمارة ليس إلّا إمضاء ما بيد العرف والعقلاء ، وحجّية الأمارة عندهم ليس إلّا لكونه منجِّزاً عند الإصابة ، ومعذِّراً عند المخالفة ، فلو صادفت الواقع ، فالحكم المجعول هو الواقع الذي تنجّز بالأمارة وإن خالف
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 109
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٩