رفعها ، بل ذلك من وظيفة الشارع ، ولا حكم للعقل من هذه الجهة فيبقى حكمه بلزوم الخروج من عهدة التكليف المعلوم ، والقطع بامتثاله على حاله فلا بدّ من ضمّ الخصوصية . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه صرّح في صدر كلامه بأنّ الشكّ في تعلّق التكليف بالخصوصية الزائدة لا يقتضي التنجّز واستحقاق العقاب على مخالفته ، وإذا كان الأمر كذلك فأيّ فرق بين كون الخصوصية وجوب الجزء وكونها احتمالَ الارتباطيّة ، مع اشتراك الأمرين في أنّ العقاب عليهما من قبيل العقاب بلا بيان .
وما ذكره في ذيل كلامه من أنّه ليست وظيفة العقل وضع القيدية أو رفعها بل ذلك من وظيفة الشارع وإن كان صحيحاً ، لكن الهدف من إجراء البراءة العقلية ليس وضعها أو رفعها ، بل شأن العقل نفي العقاب المحتمل من ترك القيد المحتمل سواء أكان ذلك القيد ، هو وجوب الجزء ، أو الارتباط بين الأقل والأكثر . وأمّا الرفع أو الوضع فيأتي الكلام فيهما عند البحث في البراءة الشرعية .
وبالجملة فالغرض من إجراء البراءة العقلية تحصيل الأمن من العقاب من ترك الأكثر ، لا رفع القيد وإنّما هو من شؤون البراءة الشرعية كما سيوافيك .
فإن قلت : لو كان الأقل في نفس الأمر مرتبطاً بالأكثر حيث جعل الشارع الجميع بنعت الوحدة موضوعاً للحكم ، فلا يفيد الإتيان بالأقل .
قلت : إحراز كون الأقل مفيداً في نفس الأمر أو غير مفيد ليس من وظائف العبد ، بل ذمته رهينة لما ثبت تعلّق الأمر به والمفروض انّ الثابت هو الأقل لا الأكثر .
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 161 / 4 .