تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
استثنائي مركب من قضية منفصلة حقيقة ذات أطراف كثيرة ، وهي : إمّا أن يكون علم إجمالي بالتكاليف ، أو لا يكون ، وعلى الأوّل إمّا أن ينسد باب العلم والعلمي إلى كثير منها أو لا . وعلى الأوّل إمّا أن يجوز الإهمال أو لا ، وعلى الثاني فالتعرض إمّا بالاحتياط أو بالأُصول العملية أو بالرجوع إلى القرعة أو بالإطاعة الوهمية والشكية أو الظنية . والكلّ باطل غير الأخير ، فتعين الأخير . وإليك دراسة المقدّمات واحدة تلو الأُخرى .

المقدمة الأُولى العلم إجمالًا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة .

وهذه المقدمة أسقطها الشيخ من مقدمات دليل الانسداد والحقّ معه ، لأنّها إمّا أمر بديهي إذ أريد منه العلم بثبوت الشريعة وعدم نسخ أحكامها ، أو راجعة إلى المقدمة الثالثة إذا أريد منها العلم الإجمالي بثبوت التكاليف في خصوص الوقائع المشتبهة التي لم يتبين حكمها ولذلك لا يجوز إهمالها وعدم التعرض لامتثالها أصلًا . ولكن الظاهر من المحقّق الخراساني هو اختيار الوجه الأوّل ، وبذلك تكون مقدمة بديهية لكن العلم الإجمالي بتكاليف فعلية في الشريعة ليس باقياً بحال إجماله بل كلّ ينحلّ بالترتيب التالي . توضيحه : انّ لنا علوماً ثلاثة : أ : علم إجمالي كبير ، وهو العلم بوجود التكاليف في الواقع وانّ الشرع لم يترك الإنسان سدى . ب : علم إجمالي صغير ، وهو العلم بوجود عامة التكاليف بين الأمارات والأخبار الموجودة فيما بأيدينا .