تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
روى الكشي في ترجمة » المغيرة بن سعيد وأبي الخطاب « شيئاً كثيراً من تقول الكذابين على أئمّة أهل البيت ) عليهم السلام ( . « 1 »

2 . كيفية الاستدلال

لا يخفى انّ من لاحظ تلك الروايات الهائلة يستكشف أنّ حجّية الخبر الواحد عندهم كان أمراً مسلماً على وجه لولاها لم يكن لصدور هذه الروايات وجه . فإذا كانت الحجّة هو الخبر المتواتر ، فما معنى الإرجاع إلى رواة الأحاديث ، أو الإرجاع إلى آحادهم بأسمائهم ؟ كما أنّ السؤال عن علاج المتعارضين من الخبرين ، آية تسليم كون كلّ منهما حجّة لولا المعارض . ومثله الحثّ على كتابة الحديث ، ونقله وبثّه ، كما أنّ عرضَ الكتب آية كونه حجّة ، وقد عرضوها للتأكد من صحتها . ولو كان بناء المسلمين على الاقتصار على المتواترات لم يكن لوضع الحديث وجه ، لأنّ الغاية هي قبول الناس والمفروض انّ بناءهم كان على عدم قبول الآحاد ، فالمجموع يكشف عن جريان السيرة على قبول الآحاد بشرائطها الخاصة . نعم ولكن لا تجد فيها رواية هي بصدد جعل الحجية للخبر الواحد ، بل تدور الروايات بين الفحص عن الصغرى وانّ الراوي ثقة أو لا ، أو انّ كتابه مصون من الدس أو لا ، أو الإرشاد إلى السيرة المألوفة بين العقلاء وانّه لا عذر لموالينا في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا وفي الوقت نفسه النهي عن الأخذ عن غير الموالين .
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : 194 198 و 246 260 .