الحجج الشرعية 3 الإجماع المنقول بخبر الواحد
إنّ الأصل الأوّلي فيما يمكن الاحتجاج به عدم الحجّية إلّا إذا قام الدليل القطعي على حجّيته ، وقد عرفت خروج الأمرين عن تحت ذلك الأصل : أ . الظواهر ، ب . قول اللغوي على التفصيل الذي مضى .
ومما قيل بخروجه عن تحت ذلك الأصل هو إجماع العلماء على حكم شرعي إذا نقل بخبر الواحد ، وطبع البحث يقتضي ثبوت أمرين قبل الخوض في هذه المسألة :
الأوّل : حجية الإجماع المحصل لنفس الناقل حتى يُبحث عن حجّيته للغير إذا نقل إليه .
الثاني : حجّية خبر الواحد في نقل الحجج .
لكن العلمين الأنصاري والخراساني بحثوا عن الإجماع المحصل في خلال البحث عن الإجماع المنقول وأخّروا البحث عن حجّية خبر الواحد ، ونحن نقتفيهما ولكن بتفاوت يسير ، وهو إنّا نعقد لكلّ من الإجماعين بحثاً مستقلًا ، فنقول :
[ المقام الأوّل : حجية الإجماع المحصل ]
الإجماع لغة هو العزم ففي الحديث » من لم يُجْمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له « . « 1 »
هامش
( 1 ) . جامع الأُصول : 186 / 7 .