التقسيم الخامس تقسيمها إلى متقدمة ومقارنة ومتأخرة
قد عرفت أنّ لكلّ تقسيم من تقسيمات المقدمة ملاكاً خاصّاً ، والملاك في هذا التقسيم هو الزمان ، فتارة تكون المقدمة ، متقدمة في الزمان على ذيها ، وأُخرى مقارنة ، وثالثة متأخرة عنه في الوجود .
والذي دعاهم إلى هذا التقسيم وجود الأقسام الثلاثة في الفقه ، وإليك أمثلتها :
1 . قسّم الفقهاء الوصيةَ إلى تمليكية وعهدية وفكية ، فالأوّل كما إذا أوصى بتمليك شيء للموصى له ، والثاني كما إذا أوصى بأن يحج عنه ، والثالث كما إذا أوصى أن يفك عنه عبده .
فإذا أوصى بتمليك شيء من تركته لزيد فالوصية شرط متقدّم على الملكية ، والملكية تحصل بعد قبول الموصى له .
2 . اتّفق الفقهاء على أنّ العقل والبلوغ شرطان لعامّة التكاليف فهما من الشرائط المقارنة .
3 . اتّفقوا على أنّ صوم المستحاضة في اليوم الذي تصوم محكوم في يومها بالصحة مع تأخر شرطها ، أعني : اغتسالها ليلًا ، فالصحّة متقدّمة والشرط متأخر .
ثمّ إنّهم بعد الوقوف على ذلك التقسيم وقفوا على إشكال وهو أنّ الشرط