2 . عرّفوا الشرط :
ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده ، وذلك كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ونصب السلّم بالنسبة إلى الكون على السطح . « 1 » ولكن الأولى أن يعرف :
ما يكون مكملًا لفاعلية الفاعل ومؤثراً في قابلية القابل كيبوسة الحطب بالنسبة إلى إحراق النار .
3 . عرّفوا المعدّ :
ما يُقرِّب العلة من المعلول كارتقاء السلّم ، فانّ صعود درجة يُهيئ الفاعل إلى الصعود إلى درجة أُخرى .
وكأنّ الشرط والمعد من سنخ واحد والجامع بينهما هو إفاضة القابلية ، فلو كانت الإفاضة شيئاً فشيئاً فهو معد وإلّا فهو شرط ، فيكون المعدّ من أقسام الشرط بالمعنى الجامع .
4 . عرّفوا المانع :
ما لا يلزم من عدمه عدم شيء بل يلزم من وجوده عدم شيء . « 2 » إنّ حقيقة المانعيّة ترجع إلى وجود التضاد بين المانع وبين الشيء ، فعبروا عن التضاد والتمانع بين الشيئين بأنّ عدم المانع شرط ، ومن المعلوم انّ العدم أنزل من أن يكون جزءاً للعلّة ومؤثراً في المعلول .
يقول الحكيم السبزواري :
لا ميز في الاعدام من حيث العدم * وهو لها إذاً بوهم يرتسم
كذاك في الاعدام لا علية * وإن بها فاهوا فتقريبية « 3 »
هامش
( 1 ) - قوانين الأُصول : 100 / 1 .
( 2 ) - قوانين الأُصول : 100 / 1 .
( 3 ) - شرح المنظومة للحكيم السبزواري : 42 .