تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هذا ممّا لا غبار عليه ، وما ذكرنا من الأدلّة في العبادات يجري في المعاملات طابق النعل بالنعل . لكنّه ) قدس سره ( حكم بنجاسة الغسالة ، وقال : وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات ، وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته . ومثله إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله . وأمّا ما هو الحقّ في المقام فيعلم بالبيان التالي فانّ مصب الإجزاء هو صدور عمل من المكلّف أمضاه الشارع حسب فتوى المجتهد الأوّل ، فلو كان ذلك العمل سبباً لأثر ، فمعنى إمضاء السبب هو ثبوت أثره حدوثاً وبقاءً ، والتفصيل بين الحدوث والبقاء نقض لسببية ذلك السبب . وعلى ذلك فبما أنّ الشارع أمضى نفس الفعل بمعنى الذبح فيترتب أثره من غير تقيّد بزمان دون زمن ، فيجوز أكل الذبيحة وبيعها حتى بعد موت المجتهد الأول . ومثله غسل الثوب بالغسالة فانّ العمل الصادر من المكلّف هو الغسل ، وقد أمضاه الشارع بأنّه مطهر فيترتب عليه أثره حدوثاً وبقاءً فيحكم بطهارة الثوب ، وأمّا نفس الغسالة فبما انّه جسم خارجي لا يعد عملًا للمكلّف فيرجع في حكمها إلى المجتهد الثاني فالمعيار هو إمضاء العمل .

3 . الموضوعات الخارجية

وأمّا الموضوعات الخارجية التي تختلف فيها أنظار المجتهدين نظير طهارة