الجوهر والعرض ، والجوهر إلى العقل والنفس والهيولى والصورة والجسم ، والعرض إلى الكم والكيف . . . كلّها أعراض ذاتية بالنسبة إلى الموجود ، لأنّه مأخوذ في حدّ كلّ واحد من هذه المحمولات .
هذا هو الغالب ولكن يكفي كون الموضوع أو أحد مقوّماته واقعاً في حدّ المحمول فتعمّ الأقسام التالية :
1 . أن يؤخذ موضوع المعروض في حدّ العارض .
2 . أن يؤخذ جنس المعروض في حدّ العارض .
3 . أن يؤخذ موضوع جنس المعروض في حدّ العارض .
وقد ذكر الشيخ الرئيس لكلّ واحد مثالًا من العلوم الطبيعية ، وبما أنّ الأمثلة التي ذكرها لا تخلو من تعقيد نذكر لها مثالًا من العلوم الاعتبارية ، مثال الأوّل : » الفاعل مرفوع « فانّ الفاعل لا يؤخذ في تعريف المرفوع ، ولكن موضوع الفاعل ، أعني : الكلمة مأخوذة في حدّ المرفوع فيقال : المرفوع هو الكلمة المرفوعة .
ومثال الثاني : » الفعل الماضي مبني « فانّ الفعل لا يؤخذ في تعريف المبني ، ولكن جنس الفعل ، أعني : الكلمة مأخوذة في حدّ المبني ، فيقال : الكلمة مبنيّة .
ومثال الثالث : » المفعول المطلق منصوب « فانّ المفعول المطلق لا يؤخذ في حدّ المنصوب ولا جنسه ، أي المفعول بما هو هو ولكن معروض المفعولية وهو الكلمة مأخوذة في حدّ المنصوب .
وهناك قسم آخر فاجعله رابع الأقسام وهو أن يؤخذ المحمول في حدّ الموضوع كما في قولنا : » الواجب موجود « فالمحمول مأخوذ في حدّ الواجب الذي هو الموضوع ، فانّ الواجب عبارة عن الموجود الذي يمتنع عليه العدم .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 16
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦