المسألة السابعة : في أنّه هل يشترط في صحّة التقليد أخذ المسائل من المجتهد مشافهة ، أم لا ؟
مقتضى قاعدة الاشتغال فيما أمكن من المشافهة ذلك ، وهو أوفق للاحتياط ، لكنّه ليس بواجب ، لوجوه تسعة :
الأوّل : أصل البراءة ، لأنّ الشكّ في الشرطيّة .
الثاني : منطوق قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
فإنّ المتبادر من السؤال عن أهل الذكر مشافهة ، لكن فهم العرف في أمثال هذه الخطابات قاض بأنّ المطلوب هو تحصيل العلم ، سواء حصل من السماع مشافهة ، أو حصل من طريق آخر .
الثالث : مفهوم الآية الشريفة ، فإنّ مفهومها أنّه لا يجب عليكم السؤال إن كنتم عالمين ؛ فبعد حصول العلم من أيّ وجه كان ، لا يجب عليهم السؤال ، فهو المطلوب .
الرابع : إطلاق الأخبار الدالّة على لزوم تحصيل العلم ، كقولهم عليهم السّلام « تفقّهوا في الدين » و « طلب العلم فريضة » وأمثالها ، ممّا لا يعدّ ولا يحصى .
الخامس : الإجماع المحقّق ، بل لا خلاف يعرف .
السادس : الإجماعات المنقولة عن الذكرى ، وغيرها .