[ أما المسائل ]
المسألة الأولى : في أنّه هل يجوز التقليد في أصول الدين ، أم لا ؟
وعلى الثاني ، فهل يكفي الاجتهاد الذي يحصل منه الظنّ ، أم لا بدّ من القطع ؛ وعلى الثاني ، فهل يكفي القطع الإجمالي ، أم لا بدّ من القطع الحاصل من الأدلّة التفصيليّة ؟
فهذه صور أربعة .
وليعلم أوّلا : أنّ جواز التقليد في الفروع قد مرّت الإشارة إليه ، فإنّ الاجتهاد في الفروع ، بعد مما ثبت أنّ وجوبه كفائي ، فلازمه جواز تقليد غير المجتهد له ، لأنّ غير المجتهد على هذا الفرض ، إمّا مكلّف أم لا ، والثاني باطل بالضرورة فتعيّن الأوّل ؛ وعليه فيلزم عليه من باب المقدّمة الإتيان بالمكلّف به .
ثمّ ليعلم : أنّ مرادنا بأصول الدين في محلّ النزاع هو الأصول الخمسة من التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد ، وأمّا تفاصيلها كمعرفة أنّ الميزان مثلا أيّ شيء أو الصراط أيّ شيء ؟ وهكذا ؛ وكذا معرفة تفاصيل سائر الأصول ، فخارجة عن محلّ النزاع ، فإنّه لم يقل أحد بوجوب التفاصيل التي هي من هذا القبيل .