في الدين ؟
وامّا الإجماع عند أهل السنّة ، فهو أصل قوىّ بل يكون أقوى من الاجتهاد ، وهو أيضا دليل مستقلّ عندهم ، تجاه الكتاب والسنّة .
وهم يستندون لهذا الإجماع ، ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، انّه قال ( ص ) : لن تجتمع أمّتى على الخطأ .
ويفسّرون الإجماع ، باتّفاق المجتهدين من هذه الامّة في عصر ، على امر من الأمور ، ولا يخفى ما فيه من الإشكال .
لأنّ اطلاق النصّ ، شامل لجميع الامّة ، فلا يختصّ بطائفة خاصّة منهم في عصر واحد .
كما أنّ اطلاق الامّة ، يعمّ جميع الطّوائف الإسلامية ، فلا يختصّ باهل السنّة منهم .
فحينئذ كان الإجماع بحسب هذا المعنى الجامع ، شامل لجميع الامّة الإسلامية . ويلزم من ذلك ان المعصوم ( ع ) داخل في الإجماع أيضا . وعلى هذا فالشّيعة الإماميّة أيضا يقولون بحجيّة مثل هذا الإجماع بالمعنى الّذى يشمل الجميع .
فلا يصحّ على ما قالوا به من اتّفاق المجتهدين فقط في عصر واحد .
وهذا مكانة الاجتهاد عند الشيعة وأهل السنّة ، مع ما فيه من الدقّة اللازمة في نظر الشيعة ، وارجاع الإجماع بالسنّة من قول المعصوم عليه السّلام .
* * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 19
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٩