ثلاثة وعشرون يوما وباي هذه الأحاديث اخذ من جهة التسليم جاز « 1 » .
ولا اعتبار بالحديث سندا .
فالنتيجة انه لا دليل على التخيير ، وعلى فرض وجود دليل عليه على نحو الاطلاق لا بد من أن يقيد بما يدل على الترجيح بالمرجح .
ثم إنه على القول به فهل يكون ابتدائيا أو استمراريا ، يمكن القول بالاستمرار لوجهين أحدهما استصحاب التخيير فان مقتضاه بقائه .
ثانيهما : اطلاق دليل التخيير فانّه في كل زمان يصدق التعارض ومع صدقه يترتب عليه حكمه أعني التخيير .
ويرد على الوجه الأول عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي بالمعارضة . وأما الوجه الثاني فالظاهر أنه تام .
الطائفة الثالثة : ما يدل على الاحتياط
منها ما رواه العلامة « 2 » .
وهذه الرواية لا اعتبار بها سندا .
الطائفة الرابعة : ما يدل على الترجيح بمخالفة القوم .
منها ما رواه الحسين بن السري قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم « 3 » . والحديث ضعيف بالارسال وبغيره .
ومنها ما رواه الحسن بن الجهم قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام : هل يسعنا فيما ورد علينا منكم الا التسليم لكم فقال : لا واللّه لا يسعكم الا التسليم لنا فقلت : فيروى عن أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ج 17 الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 12 .
( 2 ) - قد تقدم ذكر الحديث في ص 218 .
( 3 ) - الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 30 .