Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 331

Contributors:

P.331
فكما ترى ان الموارد المذكورة المشار إليها وغيرها استعملت الجملة الخبرية الاسمية في مقام الانشاء فلا يكون الحمل المذكور في المقام امرا بعيدا ومستنكرا وغير متعارف ويؤيد المدعى ويؤكده انه جملة من مهرة الفن فهموا النهي عن الجملة المذكورة الدالة على عدم الضرر ففي النهاية الأثيرية لا ضرر اى لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه والضرار فعال من الإضرار أي لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه وعن لسان العرب لا ضرر اي لا يضر الرجل لا ضرار اي لا يضار كل منهما صاحبه وعن الدر المنثور للسيوطي لا ضرر اي لا يضر الرجل أخاه وعن تاج العروس قريب منه وقال الطريحي في مجمع البحرين بعد ما نقل حديث لا ضرر ولا ضرار في الاسلام أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه والضرار فعال من الضرر أي لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه الخ .

[ المراد من الحديث حرمة الاضرار بالغير وتأييد ما ذهب اليه شيخ الشريعة ]

فالنتيجة ان المستفاد من الحديث حرمة الإضرار والضرر بالغير على نحو العموم والتخصيص يحتاج إلى الدليل ويؤيد المدعى ويؤكده جملة من النصوص الواردة في الموارد الخاصة الدالة على حرمة الإضرار في تلك الموارد نعم لا يستفاد من الحديث حرمة الإضرار بالنفس فان الظاهر بحكم العرف النهي عن الإضرار بالغير والشاهد لما نقول تفسير مهرة الفن فإنهم كما ترى نصّوا على أن المراد منه حرمة الإضرار بالغير فالنتيجة ان الحديث الشريف لا يكون شارحا وناظرا إلى أدلة الاحكام كما اشتهر بين القوم وليس مفاده نفي الاحكام الضررية في الشريعة بل مفاده حرمة الإضرار بالغير والنهي عنه والظاهر أن الدليل الدال على حرمة الإضرار بالنحو الشامل لكل مورد منحصر في الحديث الشريف . ويتضح المدعى ان الحديث الشريف متضمن لقوله صلى اللّه عليه
آراؤنا في أصول الفقه — Page 331 | السيد تقي الطباطبائي القمي