Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 200

Contributors:

P.200
ولا طريق إلى احرازها وأما ان قلنا بجريان الأصل في العناوين الذاتية لكن منعنا عن دلالة الدليل على وقوع التذكية في كل حيوان فأفاد سيدنا الأستاذ بأنه ان قلنا إن التذكية أمر وجودي مسبب عن فعل الذابح يكون مقتضى الأصل عدم تحققها وأما ان قلنا بأن التذكية عبارة عن نفس الفعل الخارجي مع شرائطه فلا مجال لأصالة عدمها إذ المفروض تحققه بماله من الشرائط فالمرجع أصالة الحل . والذي يختلج بالبال أن يقال إن المفروض الشك في كون الحيوان قابلا للتذكية ومقتضى الأصل عدم كون الحيوان قابلا لها ويمكن تقريب الأصل بانحاء : الأول : أن يقال إن الحيوان المذبوح قبل وجوده لم يكن قابلا للتذكية والأصل بقائه على ما كان . الثاني : أن يقال الحيوان المذكور قبل وجوده لم يكن داخلا في العناوين القابلة للتذكية والآن كما كان . الثالث : ان يقال إن الحيوان المذكور قبل صيرورته مذبوحا لم يقع عليه التذكية والأصل عدم وقوعها عليه حين الذبح لكن يشكل التقريب المذكور بأن المفروض تحقق التذكية فلا مجال لأصالة عدمها نعم الظاهر أنه لا تصل النوبة إلى أصالة الحل لأن الشك في الحلية ناش من كونه كلبا أو شاة ومقتضى الأصل عدم كونه كلبا وبعبارة أخرى : وقوع التذكية عليه وجداني وعدم الكلبية محرز بالأصل فيتركب الموضوع من الوجدان والأصل اللهم إلّا أن يقال إن مجرد كون الحيوان مذكى لا يقتضي الجواز إذ يمكن أن يكون مذكى ومع ذلك يكون حراما كالأرنب وقد مرّ الاشكال في أنه لا تصل النوبة إلى أصالة الحل بل المرجع اما إلى استصحاب عدم كونه من العناوين المحرمة واما استصحاب عدم كونه من العناوين المحللة ولا يخفى انه مع احتمال عدم كون الحيوان قابلا للتذكية وعدم الدليل على عدم