Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 198

Contributors:

P.198
في التذكية وعدمها لا تصل النوبة إلى جريان اصالة حلية اللحم بل المرجع اصالة عدم التذكية فنقول الشك في حرمة اللحم تارة يكون ناشيا من الشبهة الموضوعية وأخرى يكون ناشيا عن الشبهة الحكمية وكل واحد منهما على أقسام فالقسم الأول من الشبهة الموضوعية ما يشك في حرمته وحليته من جهة الشك في كونه من محلل الاكل أو من محرمه مع العلم بقابليته للتذكية والعلم بوقوعها عليه كما لو شك في كونه لحم شاة أو لحم أرنب والظاهر أنه لا مانع عن جريان اصالة الحلية فيه والحكم بكونه حلالا . ان قلت : مقتضى الاستصحاب عدم كونه من القسم الحلال فان اصالة العدم الأزلي تقتضي عدم كونه من الحلال . قلت : يرد عليه أولا ان اصالة عدم كونه من الحلال لا تقتضي الحرمة الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به وثانيا يعارضه أصل عدم كونه من القسم الحرام وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى استصحاب عدم تعلق النهي به واصالة البراءة عن حرمته ان قلت : انه نقل عن الشهيد قدس سره ان الأصل الأولي في اللحوم الحرمة قلت : هذا الأصل لا أصل له بل لا بد من التفصيل كما نفصل إن شاء اللّه تعالى . ان قلت الحيوان قبل موته يكون محرم الاكل ومقتضى الاستصحاب بقائه على الحرمة قلت : يرد عليه أولا ان الامر ليس كذلك ولذا جوزوا بلع السمك الحي والحال انه لم يذك بعد وثانيا انه على تقدير تمامية المدعى يكون موضوع الحرمة الحيوان الحي والكلام في اللحم ويشترط في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع وثالثا قد ذكرنا مرارا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلى معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد . القسم الثاني : ما يشك في حليته من جهة احتمال طرو مانع عليه