ويرد عليه : أولا ان المفهوم عبارة عن انتفاء التالي عند انتفاء المقدم ومن ناحية أخرى ذكرنا ان انتفاء التالي تارة بانتفاء المقدم بنفسه وأخرى بانتفاء جزئه وثالثة بانتفاء قيده وعلى هذا الأساس نقول : مقتضى تعليق الحكم العام على المقدم انتفائه ولو بانتفاء بعض أفراده فلا فرق في القضية الشرطية بين أن يكون المعلق والتالي عموم الحكم أو الحكم العام ، وثانيا : انا ذكرنا في بحث المعنى الحرفي ان المعنى الحرفي ليس آليا ، وثالثا : يرد عليه انه ما الوجه في تعيين عموم السلب فان الالية إذا كانت منافية مع سلب العموم كان منافيا مع عموم السلب وان لم يكن منافيا فما وجه الترجيح ، فالنتيجة : ان المستفاد من الحديث الشريف انفعال القليل في الجملة .
فصل : [ إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء والوجوه المذكورة فيه ]
إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء كما لو قال المولى في دليل إذا خفي الاذان فقصر وقال في دليل آخر إذا خفي الجدر ان فقصر يقع التعارض بين مفهوم كل من الدليلين ومنطوق الدليل الآخر فلا بد من رفع التنافي بين الدليلين وما يمكن أن يقال في التوفيق في الجمع بين الدليلين وجوه :
الوجه الأول : ان ترفع اليد عن المفهوم في كل من الدليلين ويبقى ظهور كل من المنطوقين بحاله والوجه فيه ان هذا الجمع يوجب عدم التصرف في المنطوق .
ويرد عليه : أولا : ان رفع اليد عن المفهوم تصرف في المنطوق وبعبارة أخرى : المفهوم يستفاد من دلالة المنطوق على العلية المنحصرة ، وثانيا ، سلمنا ما ذكر في التقريب لكن لا وجه لرفع اليد عن المفهوم وبعبارة أخرى رفع اليد عن المفهوم وابقاء المنطوق بحاله ترجيح بلا مرجح .
الوجه الثاني : ان أساس استفادة المفهوم من القضية الشرطية العلية المنحصرة