تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
المعالم ( قده ) في بحث الضد كما أن استثناء المقدمات الشرعيّة من هذه التبعية كما صنعه بعض الأساطين ( ره ) فاسد لما عرفت سابقا من أن وجوب المقدمات المفوّتة كغيرها عقلية وفي طول وجوب ذيها فلا محالة يتبع وجوبه في الاطلاق والاشتراط وأن متعلق الأمر النفسي في الواجبات هي التقيدات لا نفس القيود التي هي محصلاتها وهل يعتبر في اتصاف المقدمة بالوجوب قصد التوصل بها إلى ذيها كما في تقريرات الشيخ الأعظم ( قده ) أو ترتب ذيها عليها خارجا كما في الفصول أم لا يعتبر شيء منها الحق هو الثاني اما عدم اعتبار قصد التوصل فلان مناط حكم العقل بوجوب المقدمة انما هو المقدمية والتوقف ومن البديهي أن قصد التوصل غير دخيل في هذا المناط ودعوى أن الجهة التعليلية عنوان للموضوع في الأحكام العقلية فمتعلق الامر العقلي في الحقيقة عنوان التوصل فما لم يحصل هذا العنوان القصدي لا يتصف الفعل بالوجوب العقلي فالتخصيص ليس بلا مخصص كما صدرت عن بعض المحققين ( قده ) قد عرفت الجواب عنها آنفا في التذنيب الثاني فراجع ولأجل ذلك اعترف الشيخ الأعظم ( قده ) بكفاية الاتيان بالمقدمات غير العبادية بدون قصد التوصل من جهة حصول ذات الواجب مع أن المناط فيها واحد نعم قصد التوصل انما يعتبر في صدق امتثال أمر المقدمة أي الشروع في امتثال ذيها الذي هو موضوع استحقاق الثواب لما عرفت سابقا من أن الواجب حينئذ يكون من أحمض الأعمال فهو من أفضلها وأكثرها ثوابا فبمجرد تحقق المقدمة في الخارج ولو بدون قصد التوصل كما في كل واجب توصلى يتصف الفعل بالوجوب ويخرج عن حكمه السابق الثابت له قبل أن يعرضه عنوان المقدمية والتوصل فالدخول في ملك الغير بدون رضاه مثلا غصب وحرام لكن إذا وقع مقدمة لانقاذ غريق أو نحوه يخرج عن الحرمة ويتصف بالوجوب غاية الأمر له صور ثلاث الأولى أن يدخل بقصد التفرج والتفريح دون الانقاذ لكن غير ملتفت إلى كونه مقدمة له ثم يرى الغريق أو الحريق وفي هذه الصورة يكون متجريا للغصب الثانية أن يدخل بذاك القصد ملتفتا إلى المقدمية وفي هذه الصورة يكون متجريا للانقاذ الثالثة أن يدخل كذلك مع سببية قصد التفرج للدخول وتاكده بقصد الانقاذ وفي هذه الصورة ليس