دون الافراد وعليه فالنزاع بينه مع الامتناعى كبروى لأنه منكر لعدم السراية وعلى هذا المسلك يمكن القول بالاجتماع حتّى مع كون النسبة بين متعلقى الأمر والنهى هي العموم المطلق نظير صلّ ولا تصلّ صلاة جعفر ( ثانيهما ) الالتزام بسراية الأمر والنهى من الطبيعي إلى الفرد وبعبارة أخرى كون متعلق الاحكام هو الافراد بلحاظ الحصص الموجودة فيها من الطبيعي لا نفس الطبيعي بما هو ، لكن لا يسرى شيء من الأمر والنهى في ذلك الفرد المجمع عن الخصوصية التي هي مصبه إلى الخصوصية التي هي مصب الآخر لان الخصوصيتين حيثان تقييديان لذلك الفرد ، فان لفرد من الطبيعي كالصلاة في المغصوب أطرافا ثلاثة أحدها ما يكون متعلقا للأمر فقط كالقراءة مثلا فهذا صلاة ليس إلّا ثانيها ما يكون متعلقا للنهي فقط كالأكوان المتخللة بناء على عدم كونها من أجزاء الصلاة فهذا غصب ليس إلّا ، فهذان الطرفان متمايزان بتمام الجهة إذ لو لم نقل بتمايزهما فلا بد من الالتزام إمّا بأن الإضافة الغصبية ليس لها حظّ من الوجود أصلا أو بأن العرض مكمّل لوجود معروضه وليس منحازا عنه في الوجود وحيث لا نلتزم بشيء من الأمرين فلا بد أن نقول بتمايز الجهتين خارجا ثالثها ما يكون جامعا بين الأولين كالهوىّ إلى الركوع أو إلى السجود فهذا صلاة وغصب معا وهذه الجهة مشتركة بين الجهتين ، فمتعلق الأمر والنهى جهتان تقييديتان لذلك الفرد تمتاز كلّ جهة عن الأخرى تمام الامتياز فلا يسرى الأمر من إحداهما إلى الأخرى ، وعلى هذا المسلك يكون النزاع بين الاجتماعي والامتناعى صغرويا بكبرى سراية الأمر والنهى عن الطبيعي إلى الفرد لكن ينازع الاجتماعي في صغرى المسألة وهي كون مورد الاجتماع من قبيل فرد واحد لخصوصيتين ممتازتين كل جهة مصبّ لواحد من الأمر والنهى حتى لا يسرى شيء منهما من مصبّه إلى مصبّ الآخر ، فتمام همّ الاجتماعي علي هذا المسلك جعل مصبّى الأمر والنهي حيثين تقييديين للفرد الخارجي وتمام همّ الامتناعى جعلهما حيثين تعليليين له .
أمّا المسلك الأول فجوابه أن الطبيعي إنّما ينتزع عن الفرد الخارجي حيث يوجد بوجوده بناء على ما هو الحق من كون وجود الطبيعي عين وجود فرده وهذا الانتزاع ممكن قبل تحقق الفرد أيضا بأن يتصور في عالم الذهن لذلك الفرد الذي يوجد في الخارج صورة ذهنية تكون مرآة للخارج ، فهذه الصورة الذهنية التي هي حصص الطبيعي
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 168
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٦٨