Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 358

Contributors:

P.358
الامر وكلاهما ممنوعان إذ الانقياد عبارة عن كون العبد في مقام خدمة المولى وايقاع نفسه تحت سيطرته وسلطانه وهو كما يحصل بالانبعاث عن امره القطعي كذلك عن امره الخيالي وعن محبوبية الشيء له وكونه ذا مصلحة وغرض منه وبالجملة كلما ارتبط بعثا أو حبا أو غرضا بالمولى فهو تحت سيطرته والاتيان به خدمة له بل هو حقيقة العبادة يقال : عبده خدمه : فعنوان الانقياد غير منحصر بداعي الامر بل يعم جميع الدواعي المزبورة ولو سلم الانحصار فلا ريب في حسن خدمة المولى عقلا الصادقة على سائر الدواعي عرفا وعدم انحصار العنوان الحسن بالانقياد نعم الحسن في كل من العنوانين عرضي ينتهى إلى ما بالذات وهو العدل في عالم العبودية الذي هو حسن ذاتا فالكبريان داخلتان تحت كبرى ثالثة عليها المدار في عبادية العبادة وانطباق تلك الكبرى على سائر الدواعي بواسطة أحد العنوانين على سبيل منع الخلو مما لا يقبل الانكار فتحقق العبادة بالجميع مما لا ينبغي الارتياب فيه كما أن استحقاق الثواب عليها بعد تحققها مستندا إلى أن الاعطاء حينئذ عدل في عالم الربوبية مما يستقل به العقل

ومنها ان بعض الأساطين كما قدمناه أورد على اخذ داعى الامر في ناحية الموضوع باستلزامه الامتناع اللحاظي

وهو تقدم الموضوع على نفسه لحاظا فأجاب هذا المحقق عن ايراده بما ذكره المحقق الحائري ( قده ) في درره من أن فرض تحقق الموضوع غير ممكن كي يستلزم ذلك إذ فرض تحققه يساوق فرض سقوط الامر مع أن الشأن انما هو في ترتبه هذا خلف ( إذ بعض الأساطين ) أيضا يعترف بهذا التساوق ولزوم الخلف ولا يكاد يخفى مثله على مثله وانما دعواه ان تقييد الموضوع بالداعي في كل وعاء يستلزم تقدمه على نفسه بحسب ذاك الوعاء ( فتقييده ) به في عالم ايراد الحكم الذي لا بد من كونه من قبيل الغرض الذهني المطابق للواقع دون الوهمي اى من قبيل الطيران إلى السماء ( يستلزم ) التقدم المزبور بحسب عالم