Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 357

Contributors:

P.357
فحيث ان الموضوعات المتعددة تستدعى احكاما كذلك فذلك يكشف عن سنخ الإرادة وتعدد أوامر بسيطة لا عن انحلال الواحد البسيط وحيث إن المفروض في المقام وحدة الموضوع وليس كاشف آخر عن تعدد الامر فهناك لا محالة انشاء شخصي كاشف عن وجوب شخصي متعلق بموضوع شخصي ومن المعلوم ان الواحد الشخصي عرضى لا مجال للطولية فيه ( فلا يقال ) سلمنا الانبساط وعدم تطرق الانحلال في المقام لكن قطعة من ذاك الواحد البسيط علة للقطعة الأخرى منه والأول موضوع للثاني ويتم به المطلوب من ادخال القيد كقصد الامر في متعلق الخطاب الشرعي ( وذلك ) لتقابل العلة والمعلول ومقتضاه استقلال كل في الوجود وانحيازه عن الآخر وهذا عين التعدد الذي فرضنا عدمه هذا خلف فالتقييد بحسب متعلق الخطاب الواحد مما لا سبيل اليه

الرابعة اختصاص الاطلاق المقامي بقيود مغفول عنها

الذي به أجاب عن ذاك الاطلاق ( وفيه ) ان الملاك في جريان البراءة الشرعية والعقلية هو عدم استناد الفوت إلى تقصير المكلف في عالم الامتثال سواء استند إلى عدم صدور البيان عن الشارع أو إلى عدم وصوله إلى المكلف إذ العقل يستقل بلزوم الخروج عن عهدة تكليف وأصل ولا فرق في ذلك بين القيود المغفول عنها وغيرها فمجرد كون القيد مما يمكن التفات العبد اليه لا يجوز العقاب على فوته إذا كان بيانه من وظيفة المولى كما في المحصلات الشرعية على ما قدمناه لدى التعرض لكلام بعض الأساطين فالاطلاق المقامي جار في كلا القسمين .

ثم إن بعض المحققين قده أفاد في تقريب الأصل اللفظي ما فيه مواقع للتأمل

منها ان سائر الدواعي غير داعى الامر بين ما لا يوجب عبادية الفعل وما يتوقف على عبادية الفعل في نفسه

( إذ ذلك ) يتوقف أولا على انحصار العنوان الحسن بالانقياد وثانيا على انحصار عنوان الانقياد بالاتيان بداعي
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 357 | السيد علي الفاني الأصفهاني