مركب انضمامى من وجودين أحدهما جوهري هو الذات والآخر عرضى هو المبدا ومن هذا المركب الخارجي ترتسم في الذهن صورة وحدانية ملفوفة من الوجودين قابلة للنشر والانحلال ثانيا إلى ذلك المركب من ذين الوجودين في الخارج والانطباق معهما ( فهذه الصورة ) التي مبينة ولا ابهام فيها من جهة ولا حاجة في ارتسامها إلى تعمل واختراع من العقل كي تكون من قبيل العنوان وذلك المركب من قبيل المعنون ( هي ) المعنى البسيط التي وضعت لها هيئة المشتق كما أن من قيام الفصل بالجنس في وعاء العقل وظرف التحليل ( الذي هي المرتبة العالية من النفس ) يحصل مركب انضمامى من وجودين جوهريين ومن هذا المركب العقلانى ترتسم في الذهن ( الذي هي مرتبة أخرى من النفس ) صورة وحدانية ملفوفة من الوجودين قابلة للنشر والانحلال ثانيا إلى ذلك المركب من ذين الوجودين في وعاء العقل والانطباق معهما والصورة التي هي مجمل ذلك المركب تسمى بالمحدود كالانسان مثلا والمركب الذي هو مفصل تلك الصورة يسمى بالحد كالحيوان الناطق مثلا فالفرق بين مفهوم المشتق مع الذات التوأمة مع المبدا خارجا كالفرق بين المحدود والحد انما هو بالاجمال والتفصيل واللف والنشر ( وكما أن ) من لف الوجودين وحصول المحدود من الحد لا يحصل ابهام في حقيقة المحدود واجمال في مفهومه ولا يصير المحدود من قبيل العنوان والحد من قبيل المعنون ضرورة ان العنوان بالآخرة امر انتزاعي وليس كذلك المحدود ( كذلك ) لا يحصل ابهام في مفهوم المشتق من لف وجودين خارجيين ولا يصير من قبيل العنوان والمركب من قبيل المعنون ( نعم ) الفرق بينهما هو أن نحو التركب في المشتق يكون على عكس ما في المحدود والحد إذ المركب الاتحادي في المقام عبارة عن مفهوم المشتق والمركب
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 263
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٦٣