Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 234

Contributors:

P.234
اللفظ في الخارج وحيث أن تفهيم المعنى هو احضاره في ذهن المخاطب بسبب اللفظ من طريق السمع فوجود اللفظ مباين مع تفهيم المعنى والمفروض أن التلازم بين المعاني مع الالفاظ انما هو بالوضع فلا مانع من جعل الملازمة بين لفظ واحد مع معان متعددة فهناك حضورات واحضارات متعددة حسب تعدد المعاني بلا استلزامه تعدد الوجود الواحد وصيرورته اثنين لما عرفت من تباين وجود اللفظ ذهنا وخارجا مع وجود المعنى واحضاره ( ثم إن ) صاحب الكفاية ( قده ) ( أورد ) على مقاله بأن أدل الدليل على الشيء وقوعه وقد دلت الاخبار على أن القرآن له سبعة بطون أو سبعون بطنا فهي تدل على وقوع الاستعمال في أكثر من معنى فما ذكرته من الامتناع العقلي شبهة في مقابلة البديهة ( فأجاب ) بأن البرهان لا يصادمه الظهور فبعد استحالة ذلك الاستعمال ثبوتا حسب البرهان لا بد من تأويل ما يتراءى منه وقوعه وحمله إما على إرادة البطون في حد نفسها عند إرادة المعنى من اللفظ لإحاطة المستعمل لا ارادتها من نفس اللفظ في عرض معناه الظاهري وإما على كون البطون من لوازم المعنى المراد من اللفظ ولا ينافيه قصور افهامنا عن ادراك البطون . هذه كلمات القوم في المسألة وقد ظهر منها أن عدم جواز الاستعمال لديهم ليس من ناحية الوضع بل من ناحية الاستعمال لان اللفظ ليس علامة لإرادة المعنى بل هو فان فيه فالاستعمال في الأكثر يلزم منه الجمع بين اللحاظين فالامتناع عندهم مبنى على تمامية مقدمتين فإن لم تثبت واحدة منهما انهدم أساس هذا البنيان ولم يبق وجه للامتناع ( فنقول ) وعليه التكلان ( اما المقدمة الأولى ) وهي أن الاستعمال عبارة عن افناء اللفظ في المعنى ( فيدفعها ) أولا أن ذلك مما لم يدل