الثاني حرفا ، بنيا ، كخمسة عشر ، وحادي عشر وأخواتهما ، إلّا اثنا عشر وفرعيه ، إذ الأوّل منها معرب على المختار ، وإلّا أعرب الثاني كبعلبكّ ، إن لم يكن قبل التركيب مبنيّا ، كسيبويه .
التوابع : كلّ فرع أعرب بإعراب سابقه ؛ وهي خمسة :
الأوّل : النعت .
وهو ما دلّ على معنى في متبوعه مطلقا ، والأغلب اشتقاقه ، وهو : إمّا بحال موصوفه ويتبعه إعرابا ، وتعريفا وتنكيرا ، وإفرادا وتثنية وجمعا ، وتذكيرا وتأنيثا . أو بحال متعلّقه ويتبعه في الثلاثة الأول .
وأمّا في البواقي : فإن رفع ضمير الموصوف فموافق أيضا ، نحو : جاءني امرأة كريمة الأب ، ورجلان كريما الأب ، ورجال كرام الأب ، وإلّا فكالفعل ، نحو : جاءني رجل حسنة جاريته ، أو عالية ، أو عال داره ، ولقيت امرأتين حسنا عبداهما ، أو قائما ، أو قائمة في الدار جاريتهما .
الثاني : المعطوف بالحرف .
وهو تابع بواسطة الواو والفاء ، أو ثمّ أو حتّى أو أم أو إمّا ، أو أو أو بل أو لا أو لكن ، نحو : جاءني زيد وعمرو ،
« جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ »
« 1 » . وقد يعطف الفعل على اسم مشابه له وبالعكس ، ولا يحسن العطف على المرفوع المتّصل ، بارزا أو مستترا ، إلّا مع الفصل بالمنفصل ، أو فاصل مّا ، أو توسّط « لا » بين العاطف والمعطوف ، نحو : جئت أنا وزيد ، و
« يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ »
« 2 » ، و
« ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا »
« 3 » .
هامش
( 1 ) المرسلات : 38 .
( 2 ) الرّعد : 23 .
( 3 ) الانعام : 148 .